وصل ممثلون عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا سيما من دول مقربة من طهران الى ايران امس لتفقد مواقع نووية ايرانية، فيما رفض الاتحاد الاوروبي الدعوة وكذلك روسيا والصين رغم انهما تعتبران حليفتين لايران، في وقت حذرت طهران القوى الكبرى من تعليق آمال خاطئة على محادثات اسطنبول المرتقبة يومي ‬21 و‬22 من الشهر الجاري.

ووصل وفد من مبعوثي الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى مطار الخميني الدولي في طهران قادما من فيينا صباح امس، ورافق المبعوثون السبعة من الجزائر وكوبا وعمان ومصر وجامعة الدول العربية وفنزويلا مندوب إيران لدى الوكالة الذرية الدولية علي أصغر سلطانية خلال الزيارة. وقال سلطانية إن ممثلي دول عدم الانحياز والدول النامية والجامعة العربية وفنزويلا وسوريا سيرافقونه في جولة بمنشأة تخصيب اليورانيوم في ناطنز بوسط إيران ومفاعل يعمل بالماء الثقيل لا زال قيد الإنشاء في أراكوقال . مشيرا الى ان إن الجولة ستكون «شفافة تماما» وسوف تظهر سياسة الشفافية التي تتبعها الجمهورية الإسلامية.

واعتبر سلطانية ان زيارة دبلوماسيين اجانب الى مواقع نووية تعتبر خطوة مهمة لخلق الثقة قبل المفاوضات مع مجموعة ‬5+‬1 في اسطنبول .مشيرا الى ان الصين وروسيا لن تشاركا في الزيارة التي تشمل موقعين نوويين وتتم كما هو مخطط لها بمشاركة سفراء يمثلون ‬120 دولة بينهم ممثلون عن حركة عدم الانحياز ومنظمة مجموعة الـ‬77. وقال ان « ايران دعت ايضا دولا اخرى لا سيما الاتحاد الاوروبي لاظهار حسن نيتها لكنها لم تقتنص هذه الفرصة التاريخية لتطوير التعاون والاطلاع على الانشطة السلمية للجمهورية الاسلامية» واضاف«لكننا نحترم قرارها»،.

الى ذلك، حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران وكبير مفاوضي الملف النووي الإيراني سعيد جليلي القوى الدولية من تعليق آمال خاطئة على المحادثات التي ستجريها بلاده مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا في مدينة إسطنبول التركية يومي ‬21 و‬22 من الشهر الجاري. وقال جليلي في مقابلة مع مجلة «دير شبيجل» الألمانية إن بلاده ليست مستعدة للتحدث حول موضوع تخصيب اليورانيوم. وأضاف: «إنه حق أساسي لن نتخلى عنه مطلقا». مشيرا الى أن الأبحاث النووية التي تجريها إيران تحقق «نجاحا كبيرا» ، مؤكدا رغبة بلاده في امتلاك التكنولوجيا النووية والاستقلال الاقتصادي ، وقال: «لا نثق في الغرب».