أكد وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس أمس ان وجود الجيش الاميركي في اليابان ضرورة إقليمية لمواجهة التهديد الكوري الشمالي وتصاعد قوة الصين في المنطقة فيما بدا أنه تبرير لاستمرار الوجود العسكري الأميركي في جزيرة يابانية تعارض وجود القواعد العسكرية لواشنطن، بينما أبدى تخوفه مما سماه بانقطاع التواصل بين القيادتين العسكرية والمدنية في الصين في بعض القضايا.
واعتبر غيتس في خطاب ألقاه في جامعة كيو في طوكيو ان هذا الوجود ضروري لمواجهة التحديات والتهديدات على الامن. وقال بحسب نسخة مكتوبة للخطاب: «من دون هكذا وجود، قد تصبح الاستفزازات العسكرية من جانب كوريا الشمالية شائنة اكثر، واسوا من ذلك: يمكن ان تتصرف الصين بعدائية اكبر مع جيرانها».
واضاف: «من دون وجود القوات الاميركية في اليابان، سيتراجع مستوى تبادل المعلومات والتنسيق، وسنصل الى معرفة اقل بالقدرات العسكرية لخصومنا المحتملين».
واستشهد غيتس بالنزاع على الاراضي الذي تفجر العام الماضي بين اليابان والصين قائلا انه مثال على الاسباب التي تضفي أهمية على التحالف بين الولايات المتحدة واليابان.
وشكل وجود حوالي خمسين الف جندي اميركي في اليابان في انتشار يعود الى حقبة الحرب العالمية الثانية، مصدر توتر بين البلدين على مر السنين وتلقى خطط لنقل قاعدة جوية اميركية الى اوكيناوا معارضة شديدة في الجزيرة الواقعة جنوب الأرخبيل.
من جانب آخر عبر وزير الدفاع الأميركي عن خشيته من عدم تواصل بين القادة المدنيين والعسكريين الصينيين بعد كشف بكين نهاية الاسبوع الماضي عن طلعة اختبارية لطائرة قتال خفية.
واذ اكد غيتس ان رئيس الصين هو جينتاو الذي التقاه الثلاثاء الماضي «يتولى القيادة وزمام الامور» فعليا في البلاد، لفت في المقابل الى وجود مؤشرات تفيد بان القادة المدنيين لم يكونوا على علم بهذه الطلعة التجريبية لطائرة القتال «جي-20» اول مقاتلة خفية صينية.
كما بدا القادة المدنيون (في الصين) بحسب غيتس غير مطلعين على اعمال عدوانية قامت بها البحرية الصينية ضد سفينة مراقبة تابعة للبحرية الاميركية عام 2009، وعلى اختبار جرى لاسلحة مضادة للاقمار الصناعية خلال السنوات الماضية. وعبر عن قلق واشنطن الخاص من قدرات الصين في الحرب الالكترونية وقدراتها في الفضاء.