فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 26 شركة قالت انها تعمل كواجهات للبرنامج الصاروخي الإيراني ، في وقت أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة على الملف النووي الايراني أن جولة التفقد النووي في إيران ستتم بدون القوى الكبرى ولا الحلفاء الرئيسيين.
وقالت وزارة الخزانة الاميركية ان 24 شركة من هذه الشركات لها صلات بشركة خطوط الشحن الايرانية المملوكة للدولة وان اثنتين مرتبطتين بهيئة الصناعات الفضائية التابعة لوزارة الدفاع الايرانية. وكانت وزارة الخزانة أدرجت في السابق شركة خطوط الشحن وهيئة الصناعات الفضائية في قائمة سوداء بموجب عقوبات تستهدف الجهات المزعومة الداعمة لما تصفه الولايات المتحدة بالمشروع الايراني لصنع أسلحة نووية. وتقول طهران ان برنامجها النووي سلمي ويهدف لتوليد الكهرباء. وتمنع الاجراءات الاخيرة الشركات الاميركية من اجراء أي معاملات مع الشركات والافراد المحددين في القرار كما تتضمن السعي الى تجميد الاصول التي يمكن ان تكون لهم تحت السيادة الاميركية. وأدت اجراءات مشابهة فيما مضى الى تقييد التمويل العالمي للشركات الخاضعة للعقوبات بشكل فعال.
ضغط مالي
وقال وكيل وزارة الخزانة الاميركية لشؤون الارهاب والمخابرات المالية ستيوارت ليفي: «تواجه شركة خطوط الشحن الايرانية ضغطا ماليا هائلا بسبب العقوبات الدولية وهي تذهب الى افاق بعيدة جدا لاخفاء شبكتها وملكيتها للسفن». واضافت الوزارة في بيان ان فرض العقوبات على هذه الشركات «يكشف عن اخر سلسلة من اجراءات الخداع التي تمارسها ايران لمواصلة تصرفاتها السرية».
وقالت وزارة الخزانة الأميركية ان أربعا من الشركات ذات الصلة بشركة خطوط الشحن الايرانية موجودة في جزيرة أيل اوف مان وهي ارض بريطانية تتمتع بحكم ذاتي. مشيرة إلى ان اربعا من تلك الشركات يملكها ويديرها احمد ساركاندي وقاسم نابيبور اللذان فرضت عليهما الولايات المتحدة عقوبات في اكتوبر بسبب عملهما نيابة عن شركة ايران لخطوط الشحن، حسب الوزارة. وذكرت الوزارة ان 16 شركة اخرى من شركات هونغ كونغ مملوكة او تسيطر عليها الشركة الايرانية وتشغل عددا من السفن نيابة عن مجموعة الشحن الايرانية.
جولة التفقد
إلى ذلك، قال دبلوماسيون إن جولة التفقد التي تتم نهاية الأسبوع الجاري لمنشآت إيران النووية يبدو أنها ستتم بدون روسيا والصين والاتحاد الأوروبي أو وجود أي من الحليفين الرئيسيين تركيا والبرازيل. وسيؤدي غياب هؤلاء إلى عرقلة محاولات طهران للحصول على دعم من قوى كبرى قبل محادثات هامة الأسبوع المقبل في اسطنبول بشأن أنشطة إيران النووية.
وقال المندوب الإيراني علي أصغر سلطانية إن ممثلين من دول عربية ومن مجموعة عدم الانحياز والدول النامية قبلوا دعوات لزيارة منشأة ناطنز الإيرانية للتخصيب، ومفاعل الماء الثقيل الذي لم ينته العمل به بعد في مدينة أراك.
ورفض سلطانية التصريح بالمدعوين الآخرين، لكن الصين والاتحاد الأوروبي كانا قد رفضا الدعوة علانية. وقال الدبلوماسيون، الذين طلبوا تكتم هوياتهم بسبب سرية تلك المعلومات، إن كلا من روسيا وسويسرا وتركيا والبرازيل رفضت الدعوة أيضا أو لم ترد عليها.