استيقظت ثالث أكبر المدن الأسترالية امس على أخبار سعيدة متمثلة في أن منسوب نهر بريسبان تراجع بنسبة كبيرة بعد تخوفات من فيضانه ما قد يسبب كارثة كبرى ، فيما اشار علماء يرون صلة بين تغير المناخ والفيضانات في استراليا انه لا تزال هناك عدة ايام قادمة ستحمل معها أمطارا غزيرة وعواصف عاتية،في وقت شهدت البرازيل كارثة بمقتل ما لايقل عن‬367 شخصا في انهيارات ارضية جراء الفيضانات.

ووصل منسوب النهر إلى ‬46 .‬4 أمتار في بربسيان أي أقل من توقعات العلماء بأن يصل إلي ‬2ر‬6 أمتار بالإضافة إلي أنه أقل بواقع مترين كاملين تقريبا عن المستوي الكارثي الذي وصل له خلال فيضانات عام ‬1974 . وقال العالم بيتر باديلي بهيئة الأرصاد ان استراليا نجحت فعلا في الافلات من كارثة حقيقية حيث يتوقع أن يتراجع منسوب النهر الذي يمر عبر عاصمة ولاية كونيزلاند التي تقع شمال شرق استراليا إلي ‬2ر‬3 أمتار اليوم الجمعة .

وقتلت فيضانات كوينزلاند ‬18 شخصا لحد الان باضافة وفاة واحدة امس لشاب كان مفقود عثر على جثته في احد الانهار ، واغرقت فيضانات بلدات واعاقت التنقيب عن الفحم وهي الان تغمر مدينة برزبين الرئيسية في الولاية.

وبعد أن غمرت المياه ‬35 ضاحية بدت أجزاء كثيرة من برزبين اشبه بالبندقية حيث استخدم السكان الزوارق للتحرك في الشوارع التي غمرتها المياه. وقالت رئيسة وزراء كوينزلاند انا بلاي بعد ان تكشف في الفجر حجم الدمار «ما أراه يبدو اشبه بمنطقة حرب في بعض الاماكن». أضافت قائلة للصحفيين بعد أن تفقدت منطقة الكارثة من الجو «كل ما استطعت رؤيته أسطح... تحت كل سطح من هذه قصة مرعبة»

وقالت بلاي «عندما نظرت هذا الصباح ليس في أنحاء العاصمة وحدها بل في ثلاثة أرباع ولايتي أرى اننا نواجه جهودا لاعادة الاعمار بأبعاد ما بعد الحرب». ويلقى باللوم في هطول الامطار على احدى اعنف أنماط «لا نينا«التي سجلت على الاطلاق. ولا نينا هي انخفاض درجات حرارة في شرق ووسط المحيط الهادي وهو عادة ما يؤدي الى سقوط مزيد من الامطار فوق اغلب مناطق استراليا واندونيسيا واجزاء اخرى من جنوب شرق اسيا.

و قال علماء امس انه من المرجح ان التغيرات المناخية جعلت الامطار الموسمية أكثر غزارة مما أدى الى فيضانات قياسية في ولاية كوينزلاند الاسترالية مشيرين الى انه لا تزال هناك عدة ايام قادمة ستحمل معها أمطارا غزيرة وعواصف عاتية.

الى ذلك، أصابت فيضانات وانهيارات أرضية بلدات في منطقة جبلية قرب ريو دي جانيرو فقتلت العشرات ليرتفع امس العدد الاجمالي للقتلى نتيجة الامطار الغزيرة التي هطلت على جنوب البلاد الى ‬367 على الاقل. وقال مسؤولون في بلدة تيريسوبوليس على بعد حوالي ‬100 كيلومتر الى الشمال من ريو دي جانيرو بعد الانهيارات وفيضان الانهار تحت وطأة الامطار الغزيرة ان ما لا يقل عن ‬130 شخصا امس لقوا حتفهم وقال مسؤولون محليون في بيان ان ‬20 شخصا على الاقل قتلوا في مدينة بيتروبوليس و‬107 قتلوا في بلدة نوفا فريبورجو. وقال رئيس بلدية تيريسبوليس جورجي ماريو لغلوبونيوز «انها كارثة كبيرة، مصيبة كبيرة». واشار الى وجود نحو ‬500 مشرد وعشرات الجسور والطرق المدمرة في ضاحية تيريسبوليس التي تضم عددا من المنتجعات ويقطنها ‬180 الف نسمة. واضاف« إن الانهيارات الطينية عزلت المناطق المجاورة في تيريسوبوليس وقطعت الطريق بين تلك المدينة ومدينة نوفا فريبورجو».