اكدت أجهزة مخابرات أميركية ان زعماء ايران لم يقرروا بعد صنع قنبلة نووية ، مشيرا الى ان المشاكل الاخيرة التي أصابت المعدات النووية، ولحقت أيضا ببعض الافراد أحدثت انتكاسة في البرنامج تقدر بعامين أو اكثر، فيما كشفت طهران أنها تخطط لإطلاق قمر صناعي جديد يدعى «فجر»ليدور حول الأرض في نهاية مارس المقبل، وسط عرض ايراني جديد للخبراء الدوليين بزيارة مواقعها النووية.

وقال مسؤولون اميركيون ان التقديرات الجديدة تؤكد ان ايران ليس بمقدورها الان صنع قنبلة نووية ، ما خف فيما يبدو الضغط على زعماء اسرائيل وأميركا ليوجهوا ضربة عسكرية للبنية التحتية للبرنامج النووي الايراني. وذكروا ان هذه التطورات أعطت ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما متنفسا للمضي قدما في استراتيجيته المزدوجة التي تقوم عليالتواصل الدبلوماسي مع ايران مع مواصلة التهديد بفرض عقوبات اقتصادية أشد.وقالت مصادر في المخابرات ان اغتيال علماء نوويين ايرانيين وفيروس الكمبيوتر الذي يزعم انه أثر على انظمة التحكم في اجهزة تخصيب اليورانيوم الايرانية أبطأ على الارجح تقدم البرنامج النووي الايراني. واوضح الجنرال مايكل هايدن المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الاميركية «لدينا وقت أكثر مما تصورنا فقد تتأكدنا وجود تباطؤ كبير في المجال النووي في ايران ». وصرح بأنه يعتقد الان ان «لحظة القرار المتعلقة بالضربة العسكرية المحتملة ضد ايران تأجلت الى فترة الرئاسة القادمة التي ستحل بعد انتخابات عام ‬2012 . وقال مسؤول أميركي يتابع القضية عن كثب «رجال المخابرت يعتقدون ان الايرانيين لا يتحركون بالضرورة بكل طاقتهم لتطوير سلاح نووي لكن هناك نقاشا قويا الى حد ما داخل النظام الايراني حول ما اذا كانت هناك ضرورة للمضي قدما.»

في المقابل، نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية عن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، رضا تقي بور، قوله :«أن القمر الصناعي فجر الذي تم إنتاجه في إيران سيطلق إلى الفضاء في مارس المقبل. ، الذي يصادف نهاية السنة الفارسية الحالية، وفقاً لما نقلته

وجاء إعلان عن خطط إطلاق القمر الصناعي الجديد في أعقاب التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والتي أشار فيها إلى أن بلاده تسعى لتعزيز وجودها في الفضاء. وقال إن القمر الصناعي سيطلق إلى الفضاء من منصة الإطلاق الإيرانية وأنه سيكون هناك محطة مراقبة وتحكم فضائية إيرانية .

الى ذلك، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن إيران ترحب بزيارة خبراء أجانب للبلاد بمرافقة مبعوثين دوليين وجهت لهم الدعوة لزيارة منشآتها النووية. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست قوله إن الدعوة التي وجهتها إيران لممثلين عن روسيا والصين والاتحاد الأوروبي ودول نامية وأخرى عربية لزيارة منشآتها النووية ستوجه أيضا إلى الخبراء المرافقين لهؤلاء المبعوثين.

ونقلت أيضا وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أيضا عن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية قوله إن ممثلين عن مصر والجزائر وفنزويلا وسوريا سيزورون مواقع إيران النووية يومي السبت والأحد المقبلين. وأكد الاتحاد الأوروبي أنه لن يشارك في هذه الجولة.

في هذه الاثناء، قالت الصين إنها على الأرجح لن تقبل بالعرض الأخير الذي قدمته إيران لزيارة منشآتها النووية.وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي للصحفيين امس إنه سيكون من الصعب على مبعوث الصين النووي القيام بزيارة لإيران. واشار الى ان الاتحاد الأوروبي لن يزور المنشآت النووية الإيرانية، ولم تقرر روسيا بعد موقفها.