أعلن مندوب ايران الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانيه أن المحادثات التي ستنطلق الاسبوع المقبل في اسطنبول حول برنامج ايران النووي تعتبر «الفرصة الاخيرة» للغرب للتوصل الى اتفاق.
ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الرسمية عن سلطانيه قوله إنه بمجرد نجاح ايران في انتاج الوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعلها الخاص بالنظائر الطبية المشعة، فإن طهران لن تعود الى طاولة المحادثات مستقبلا في حال فشل لقاء اسطنبول.
وقال سلطانية: «قد تكون هذه الفرصة الاخيرة لأنه بمجرد تركيب قضبان الوقود المنتجة في ايران في مفاعل الابحاث بطهران، لن يسمح البرلمان الايراني للحكومة بالتفاوض (مع الغرب) او ارسال الوفود الى خارج البلاد، ولذا فاجتماع اسطنبول قد يكون الفرصة الاخيرة للغرب للعودة الى طاولة المفاوضات». واوضح مندوب ايران الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان« الوقت ليس في صالح الطرف الثاني من المفاوضات و هم يجب ان يستغلوا هذه الفرصة بسرعة». اضاف« نعتبر امتلاك تكنولوجيا نووية سلمية خاصة تخصيب اليورانيوم لاغراض سلمية وتحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية حقا مطلقا لنا... ولن نتخلى تحت اي ظرف عن التكنولوجيا النووية السلمية التي لا يمكن نكرانها». ويأتي هذا التصريح قبل اسبوع من اجتماع ايران مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن ومعهم ألمانيا في اسطنبول يومي 21 و22 يناير الجاري. وتريد هذه الدول ضمانات بأن ايران لا تصنع اسلحة نووية.
وتوصلت جولة مشابهة من المحادثات في اكتوبر 2009 الى اتفاق مبدئي ترسل ايران بموجبه جزءا من اليورانيوم المنخفض التخصيب لديها الى الخارج مقابل حصولها على الوقود النووي اللازم لتشغيل مفاعلها للابحاث والنظائر الطبية المشعة في طهران. لكن الاتفاق الذي كان من المفترض ان يكون خطوة لبناء الثقة بين الطرفين بما يؤدي الى المزيد من المحادثات تعطل بسبب رفض طهران لبعض شروطه وهو ما ادى في النهاية الى فرض جولة جديدة من العقوبات على ايران يقول بعض المحللين انها ساعدت في عودة طهران الى طاولة المفاوضات.