قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن خلال اليوم الثاني من زيارته الى افغانستان ان الولايات المتحدة على استعداد للبقاء في هذا البلد بعد 2014، موعد نقل مسؤولية الامن للقوات الافغانية، اذا طلبت سلطات كابول ذلك.
وأكد بايدن بعد لقاء جمعه مع الرئيس الافغاني حاميد قرضاي لمدة ساعة و45 دقيقة في القصر الرئاسي بكابول: «لن نرحل اذا لم تكونوا ترغبون في رحيلنا نهاية 2014». وأضاف: «لا ننوي ان نحكم افغانستان او ان نبني بأنفسنا امة» لأن «هذا الامر هو من مسؤولية الشعب الافغاني».
من جهته، قال قرضاي خلال مؤتمر صحافي: «بحثنا العملية الانتقالية في 2014 وأفضل طريقة للمضي قدما. اجرينا محادثات جيدة، وأنا راض جدا عنها».
وكانت واشنطن التي تعتزم ان تبدأ سحب جنودها اعتبارا من منتصف العام 2011، اعلنت في السادس من يناير عن إرسال 1400 عنصر اضافي من المارينز الى جنوب البلاد «لتعزيز التقدم الذي تحقق» بحسب قولها خلال الهجمات التي حصلت اخيرا في الجنوب، احد معاقل متمردي طالبان.
طالبان ضعيفة
في غصون ذلك، قال كبير قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن تعهدا أخيرا من جانب قبيلة بجنوب أفغانستان بالوقوف ضد طالبان يظهر أن الدفع العسكري في أكثر مناطق البلاد عنفا يحقق تقدما، ويكبح «الجهاز العصبي المركزي» للمتمردين. الذي اصبح اكثر ضعفا.
وأوضح بترايوس أن حركة طالبان تفقد سيطرتها في ولايتي هلمند وقندهار المضطربتين بالجنوب، مشيرا الى ان هناك انشقاقا متصاعدا بين صفوف مقاتلي التمرد، وإن المقاتلين يحتجون على إصدار أوامر لهم بالقتال خلال فصل الشتاء من جانب رؤساء يجلسون بعيداً في باكستان. وأضاف: «أدت ضربات استهدافية لقيادات من المستوى المتوسط إلى إضعاف التدرج القيادي».
استقالة
على صعيد آخر، اعلن البيت الابيض اول من امس ان مسؤولا مكلفا بمكافحة الفساد في افغانستان قدم استقالته الى الرئيس باراك اوباما. وكان الجنرال المتقاعد ارنولد فيلدز واجه انتقادات حادة في الكونغرس في الاشهر الاخيرة لطريقته في ادارة المساعدة الاميركية لإعادة إعمار افغانستان.
وفي بيان اعلان استقالته، اشادت الرئاسة الاميركية بأدائه، موضحة انه ساعد في العمل على ان تحقق مشاريع المساعدة الاميركية اهدافها. لكن في العام الماضي طلب اربعة من اعضاء مجلس الشيوخ استقالة فيلدز من منصب المفتش العام لإعادة الاعمار في افغانستان، بعدما انتقدوه لعدم توظيفه عددا كافيا من العاملين، وعدم اشرافه على المساعدة الاميركية لحكومة الرئيس قرضاي، المتهم في واشنطن باستمرار بالفساد.
