أعلن قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني الأدميرال علي فدوي أن طهران اقترحت إجراء مناورات مشتركة في الخليج لـ«إرساء الأمن المستديم».

وأشار فدوي إلى رغبة دول المنطقة في إجراء مناورات مشتركة في الخليج، لافتا إلى أن الحرس الثوري وجه دعوات إلى دول المنطقة للقيام بمناورات مشتركة من اجل إرساء الأمن المستديم وترسيخ الوحدة بين دول الخليج، وأن هذه الدعوة قوبلت بترحيب واسع، على حد قوله. ووصف فدوي دول المنطقة وخاصة جيران إيران في منطقة الخليج بأنهم «أعضاء اسرة واحدة»، مشيرا إلى أن «قوة إيران ستؤدي إلى تزايد قدرة منطقة الخليج وإحلال الأمن المستديم في هذا الممر الحيوي للطاقة في العالم». من جهة ثانية، أكد قائد القوات البحرية الإيرانية أن «القدرة الصاروخية المتفوقة للحرس الثوري بإمكانها تغطية المنطقة برمتها». وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء أن تصريحات فدوي تأتي في إطار الرد على التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس والتي قال فيها إن إيران أربكت توازن القوى في المنطقة. واعتبر فدوي أن «التدخلات الأميركية وإشعال الحروب في الشرق الأوسط أدت حتى الآن إلى الإخلال بالتوازن وزعزعة الاستقرار والمصالح المشتركة لشعوب المنطقة». واشار الادميرال فدوي الى «القدرة الفائقة» للحرس الثوري في التغطية الدفاعية قائلا إن «المنظومات البحرية المتنوعة وكذلك منظومات صواريخ الحرس الثوري سطح ـــ بحر ذات المدى الكبير جدا تغطي بحر عمان والمنطقة، وهذا الأمر يدل على القدرة والاستعداد العالي لحرس الثورة في التصدي لأي عدوان».

إفراج وجاسوسة

إلى ذلك، قال التلفزيون الايراني أمس ان حرس الحدود الايراني أفرج عن امرأة ذكرت بعض التقارير أنه يشتبه بأنها جاسوسة أميركية. ونقل التلفزيون عن مسؤول أمني رفيع المستوى قوله: «غادرت المرأة البالغة من العمر ‬34 عاما، التي كانت تنوي دخول ايران من نقطة نوردوز الحدودية في الخامس من يناير حدود البلاد بعد استجلاء موقفها واتخاذ الاجراءات القانونية». وأشارت تقارير اخبارية متضاربة الى أن المرأة كانت اما أميركية أو يشتبه بأنها تعمل مع المخابرات الاميركية، لكن المسؤول نفى للتلفزيون الايراني تقارير أفادت بأنها كانت تقوم بتصوير المنطقة الحدودية. وذكر التلفزيون ان السلطات الايرانية كانت تحتجز المرأة في بلدة نوردوز على حدود ايران مع ارمينيا، بينما ذكرت وكالات أنباء أخرى أنها حاولت دخول نقطة جلفا الحدودية الواقعة على بعد ‬50 كيلومترا غربا على الحدود مع أذربيجان. وأضاف التلفزيون ان المرأة كانت تسعى للحصول على تأشيرة دخول ايرانية وانها لم تدخل الاراضي الايرانية قط. وقال انها منعت من الدخول وعادت الى ارمينيا السبت.

واشنطن تنفي

وفي وقت سابق، نفت وزارة الخارجية الأميركية مزاعم إيران بأن تكون قد احتجزت امرأة أميركية بتهمة التجسس، وقالت إن المرأة المعنية بأمان وليست محتجزة في الجمهورية الإسلامية. ونقلت شبكة «آي بس سي» الأميركية عن الناطق باسم وزارة الخارجية مارك تونر قوله أمس «لقد حددنا مكان وجود المواطنة الأميركية التي يبدو أنها كانت موضوع التقارير، وأكدنا أنها بأمان». ورفض تونر تقديم تفاصيل إضافية، في وقت نقلت فيه الشبكة عن مسؤول أميركي، لم تكشف عن اسمه، أن المرأة موجودة في مدينة اسطنبول في تركيا وأن مسؤولين قنصليين أميركيين تواصلوا معها.