أصدر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان تعميماً سرياً برقم 27/2010 إلى كافة مؤسسات الدولة ألغى بموجبه كافة التعميمات السرية السابقة التي تكلف هذه الهيئات بمكافحة التيارات الرجعية (الدينية) فيها.
وكتب أردوغان أرقام التعميمات التي سيتم إلغاؤها دون ذكر موضوعاتها حفاظا على سرية مضامينها. كما تم إلغاء مجلس المتابعة المرتبط برئاسة الوزراء الذي كان تشكل ليكون استمرارا لمجموعة العمل الغربية التي تأسست بغية تتبع أصحاب التوجه والنشاط الديني.
وأوضحت مصادر قريبة من مكتب أردوغان ان السبب وراء ذلك يعود الى أن مفهوم الرجعية «مفهوم مرن وغير محدد، ويقف ضد الحراك الاجتماعي، ويمكن توصيفه وتحديده بأشكال عديدة تختلف باختلاف الطبائع الذهنية». وبهذه الطريقة أصبح من غير الممكن جمع بيانات وملفات متابعة ضد أشخاص بسبب تدينهم دون الحصول على إذن رسمي من الجهات المختصة.
وكان مجلـــــس الامــــن القومـــي التركي اقــــر في نهاية اكتوبر الماضي وثيقة الامن القومي دون ان يضمنها ذكر «الرجعيــــة» كتهديد قومي مثلما كان في الوثائق القومية السابقة. ويقصد بمفهوم الرجعية في الأدبيات السياسية في تركيـــا «الجماعات الإسلامية»، وهو ما نصت عليــــه وثائق الأمن القومي التركي السابقة.
وكان يتبادل ترتيبه بين المرتبة الأولى والثانيــة في التهديــــدات القومية مع خطر الانفصاليين الأكراد.