اكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها قامت بالمساعدة على «نقل عدد من الأشخاص» من بلدانهم إلى دول أخرى «خوفاً على حياتهم»، وذلك بعد ورود أسمائهم في آلاف من الوثائق التي سربها موقع «ويكيليكس»، لافتة الى أنها ركزت على «الموجودين في مجتمعات قمعية حول العالم»، على حد وصفها. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كراولي أمس: «نصب تركيزنا على الأشخاص الذين كشفت الوثائق هوياتهم، وحاولنا إجراء تقييم لنسبة المخاطر التي يمكن أن يتعرضوا لها مثل العنف والسجن». وكشف كراولي أن عدد الذين شملتهم هذه الإجراءات «قليل»، حيث جرى نقلهم إلى أماكن «آمنة»، رافضاً تقديم أي معلومات حول هوياتهم أو الأماكن التي نقلوا إليها. وأشار إلى أن «من قد يواجهون الخطر هم بالمئات، وبينهم سياسيون وصحافيون وناشطون في الحقل الاجتماعي». وشدد كراولي على أن واشنطن «وجهت في بعض الحالات تحذيرات حازمة إلى حكومات حول العالم من مغبة المساس بأي شخص ورد ذكره في الوثائق، مع تهديدها بأن ذلك سيضر بمستقبل العلاقات مع واشنطن». من جهتها، أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن عملية النقل شملت حتى الآن نحو ثلاثين شخصا في واشنطن وفي سفارات أميركية بعدة بلدان. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم إنهم «ليسوا على علم بأي شخص تعرض لهجوم أو سجن نتيجة للمعلومات التي نشرها ويكيليكس، لكنهم حذروا من أن المعارضين قد يخضعون لمضايقات من حكوماتهم». وأضافت أن المسؤولين الأميركيين «يخشون أن وكالات الاستخبارات لبعض الدول تسعى للحصول على بعض الوثائق التي لم ينشرها ويكيليكس بعد، ويؤكدون أن مثل هذا التطور قد يهدد سلامة بعض الأشخاص». وكان موقع «ويكيليكس» نشر مؤخرا وثائق من إجمالي ‬250 ألف وثيقة مسربة وموجودة بحوزته هي عبارة عن مراسلات بين السفارات الأميركية ووزارات أخرى، حيث أحدثت بعض المعلومات المسربة ضجة واسعة في الكثير من الدول.