رفضت كوريا الجنوبية امس دعوة الشمال الى إطلاق حوار غير مشروط بين الكوريتين لحلّ الأزمة الراهنة بينهما ، وطلبت من بيونغ يانغ إثبات صدقيتها بشأن تحسين العلاقات. في وقت دعا مسؤول كوري شمالي سيؤول للقبول «بالعرض والمناشدة المخلصة» التي تقدمت بها بيونغيانغ .

ونقلت وكالة أنباء (يونهاب) عن الناطق باسم وزارة الخارجية كيم يونغ سان قوله «شددنا على أهمية ان تظهر كوريا الشمالية سلوكاً صادقاً بشأن الحوار بين الكوريتين والعلاقات بينهما.. وتدرس الوكالات المختصة الخلفية والدوافع الكامنة وراء هذا الاقتراح». وأضاف الناطق« إن على الشمال إظهار جدية حول الاقتراح ليس عبر الكلام بل الفعل، واتخاذ الإجراءات التي يمكن لشعبنا والمجتمع الدولي ان يعتبرها سلوكاً مسؤولاً»، في إشارة إلى طلب الاعتذار بشأن الهجمات الشمالية العام الفائت.

وقال «نعيد التأكيد بأننا منفتحون للحوار، لكن هناك بالتأكيد أمور على الشمال القيام بها لتظهر وجود جدية حقيقية قبل الالتزام في هذه المفاوضات». وأضاف إن بلاده تشدد على ضرورة وجود سياق مناسب للمضي قدماً إما في حوار ثنائي مع الشمال أو متعدد الأطراف.

في هذه الاثناء، دعا مسؤول كوري شمالي سيؤول للقبول «بالعرض والمناشدة المخلصة»التي تقدمت بها بيونغيانغ لإجراء محادثات غير مشروطة لنزع فتيل التوتر في شبه الجزيرة الكورية المستمر منذ شهور.

وجاءت تصريحات كيم وون هو مستشار سكرتارية اللجنة المركزية في كوريا الشمالية لإعادة توحيد كوريا بعد أن تقدمت البلاد بمقترحات تدعو إلى إجراء محادثات مبكرة وعلاقات أوثق واستئناف المشاريع المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وفي مقابلة رسمية نادرة مع تلفزيون «الأسوشيتد برس» في بيونغيانغ، قال كم إن التوتر الحالي «لا يمكن حله أبدا عن طريق المواجهة». وأضاف«سنجري حوار ومفاوضات بناءة مع الأحزاب السياسية والمنظمات في كوريا الجنوبية من بينها السلطات، بهدف تسوية العلاقات بين الشمال والجنوب التي تشهد حاليا أسوأ وضع له».

في غضون ذلك، ردت وواشنطن بحذر شديد امس على عرض بيونغ يانغ لسيؤول اجراء مفاوضات بدون شروط داعية الى محاكمة الشمال على افعاله وليس على تصريحاته.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي للصحافيين ان على بيونغ يانغ ان تثبت «جديتها»، مضيفا ان «عليها ان تثبت ان عرضها صاد». واوضح كراولي أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تطرقت الى الموضوع مع نظيرها الصيني يانغ جيشي حيث أكدا مجددا التزام بلديهما بإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أنشطتها النووية علاوة على الحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.