أعلنت السلطات الاسترالية أمس حالة طوارئ في ولاية كوينزلاند شمال شرقي البلاد وسط ترقبٍ لفيضانات طوفانية قد تشهدها المنطقة وتحذيرات من مياه فيضان يصل منسوبها الى تسعة امتار، في وقت قتل ستة أميركيين بعواصف ضربت أنحاء متفرقة من الولايات المتحدة.

وصرح مسؤول منطقة في كوينزلاند اندرو فرازر للصحافيين أمس إعلان حالة الطوارئ. وقال: «في الكثير من الجوانب انها كارثة طوفانية نتعرض لها»، متوقعا ان يبلغ منسوب الفيضانات ‬8,5 امتار بحلول منتصف يناير، فيما اكد ان مياه الفيضانات غمر ‬22 بلدة في استراليا وارغمت أكثر من ‬200 ألف شخص على مغادرة منازلهم والتوجه نحو الساحل الشمالي الشرقي في أول ايام العام الجديد وسط تحذيرات من مياه فيضان يصل منسوبها الى تسعة امتار. واغلق مطار البلدة أمام حركة الطيران التجارية واصدر مسؤولو الاغاثة تحذيرا من ان منسوب مياه الفيضانات قد يزيد عن تسعة امتار. ورغم تقديم تمويل حكومي للطوارئ لمن هم أكثر تضررا للمساعدة في توفير الاحتياجات الفورية، فقد قالت رئيسة الوزراء الاسترالية جوليا جيلارد ان الازمة «لم تنته بعد». وذكرت للصحافيين: «بالطبع ثمة امور سنقوم بها والتي ينبغي علينا ان نقوم بها لمساعدة كوينزلاند لمواجهة هذه الفيضانات المدمرة». وقدرت جيلارد الخسائر بالملايين، قائلة: «خسائر الدولة ضخمة سواء في اعادة بناء الطرق والبنى التحتية المتضررة والمساعدة المالية للمنكوبين او في تدارك الخسائر في الصناعات المنجمية والزراعية والسياحية». وتسببت الامطار في اغلاق مناجم الفحم الرئيسية والحقت اضرارا بالمزارع واغلق الكثير من الطرق وقاد لتحذيرات من مخاطر بظهور تماسيح و في المنازل التي غمرتها المياه. وفي بوندابرغ احدى المدن الاكثر تضررا يفترض ان تبدا عملية تنظيف ‬300 منزل و‬120 مؤسسة، في حين يتراجع منسوب السيول بسرعة.

أما في الولايات المتحدة، ذكرت تقارير محلية أن عواصف رعــدية وأعاصير أدت إلى مقتل ستة أشخاص على الأقل في جنوب ووسط الولايات المتحدة حيث لقي ثلاثة أشخاص حتفهم في إعصار ضرب شمال غربي ولاية أركانسو، فيما قتل ثلاثة آخرون بولاية ميسوري الحدودية جنوب غربي الولايات المتحدة وهم رجل مسن وسيدة في منزلهما في سينسيناتي وأيضا رجل في مزرعة مجاورة. كما تسببت العواصف أيضا في عدد من الإصابات وسقوط أشجار، ما دفع الشرطة إلى إغلاق العديد من الطرق السريعة في المنطقة. وفي ميسوري، أدت الرياح الشديدة والأعاصير إلى مقتل شخص قرب بلدة رولا واثنين آخرين في بلدة ليكوما.