دعـت كوريا الشمالية في بداية ‬2011 أمس إلى تحسين العــلاقات مع كــوريا الجنوبية لكنها حذرت من إمكانية اندلاع حرب نووية في شبه الجزيرة الكورية، فيما أكدت سيؤول ثقتها من تحقيق السلام بين الجارتين العام الجاري.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الكورية الشمالية امس نشرته صحف «رودونج سينمون» و«جوسون إنمينجون» و«تشونجنيون جونوي» أن العام الجديد «سيكون عام التعاون المشترك بهدف إيجاد مناخ حوار وتعاون». وأضافت أن كوريا الشمالية «حريصة على نزع فتيل المواجهة بين الجارتين في أسرع وقت ممكن».

وتابعت: «في حال نشبت حرب في هذه الأرض، فلن تجلب سوى محرقة نووية». من جهتها، ذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن الدعوة جاءت على خلفية عام احتدمت فيه التوترات بين الدولتين ووصلت إلى هجــوم مدفعــي شنته كــوريا الشمالية على جزيرة «يونبيونج» التابعة لكوريا الجنوبية في شــهر نوفمبر وهو ما أســفر عن مقتل أربعة أشخاص. وطالب بيونغ يانغ جارتها الجنوبية بوقف سلسلة مناورات عسكرية تجريها منذ القصف المدفعي في 32 نوفمبر الماضي.

وصرح المحلل يانغ مو جين من جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيؤول ان بيونغ يانغ تسعى الى تعزيز الاستقرار في شبه الجزيرة لضمان انتقال السلطة بهدوء الى كيم جونغ اون الابن الاصغر للزعيم الكوري الشمالي كيم جوينغ ايل.

بدوره، قال جونغ سيونغ تشانغ، أحد كبار المحللين في معهد «سيجونغ» في سيول إنه «بالرغــم مــن الهجــوم على جزيرة يونبيونغ، إلا أن كوريا الشمالية تبدو أنها تشير إلى موقف منفتح حول الحوار بين الكوريتين والتعاون للتغلب على الوضع الحالي من الانعزال»، لكن جونغ توقع بأن يتواصل التوتر العسكري لبعض الوقت حيث عززت كوريا الشمالية حالة التأهب العسكري لجيشها. في هذه الاثناء، عبّر الرئيس الكوري لي ميونغ باك عن ثقته بأن بلاده ستتمكن من تحقيق السلام في شبه الجزيرة الكورية وتسجيل المزيد من النمو الاقتصادي في السنة الجديدة.