لقي 19 متمرداً باكستانياً حتفهم أمس في ثلاث ضربات صاروخية أميركية يفصل بينها ساعات على المناطق القبلية أودت الأولى بتسعة والثانية بخمسة والثالثة بأربعة وذلك في تصعيد عسكري غير مسبوق مع قدوم العام الجديد.
واعلن مسؤولون باكستانيون محليون، رفضوا الكشف عن هويتهم، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن ثلاث غارات أميركية تفصل بينها ساعات أودت بثمانية عشر شخصا على الأقل بالقرب من الحدود الأفغانية في شمالي غرب باكستان.
واضاف المسؤولون أن تسعة أشخاص على الأقل قتلوا في الغارة الأولى عندما دمرت صواريخ سيارة كانت تتحرك في منطقة سبين بمنطقة شمال وزيرستان. وبعد ساعتين، أطلقت طائرتان غير مأهولتين مزيدا من الصواريخ على أناس كانوا تجمعوا لانتشال الجثث، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، بحسب المسؤولين. واستهدفت غارة ثالثة مساء مرة أخــرى مركــبة متحركــة في قــرية داتا خيل بمنطقة وزيرستان الشمالية، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وفقا للمسؤولين. ولم يتسن على الفور معرفة هويات وجنسيات القتلى الثمانية عشر، بحسب المسؤولين. ويعتقد أن المتمردين الذين قتلوا مرتبطون بأحد قادة حركة «طالبان» حافظ غل بهادور. وأفاد مسؤول أمني في ميران شاه أنه يجري البحث عن معلومات إضافية بعدما ذكر مخبرون في المنطقة أن بين القتلى أجانب. وقال هذا المسؤول: «تلقينا معلومات تفيد بأن أربعة أجانب قتلوا في الهجمات لكن لم تعرف هوياتهم ونقوم بجمع مزيد من التفاصيل». وحملة الغارات التي أطلقت في 2004 وتنفذها طائرات أمريكية من دون طيار على شمال غربي باكستان تكثفت منذ صيف 2008 وأصبحت أعمال إطلاق الصواريخ في الاشهر الماضية شبه يومية في بعض الأحيان. وفي 2010 أسفر إطلاق طائرات من دون طيار مئات الصواريخ عن سقوط أكثر من 650 قتيلاً. وافاد مسؤولون في ميرانشاه وبيشاور ان الاسلاميين الذين قتلوا مرتبطون بشبكة حقاني النافذة. وتحارب شبكة حقاني قوات حلف شمال الاطلسي في افغانستان انطلاقا من قواعد تقع في وزيرستان الشمالية واسسها الزعيم المتمرد الافغاني جلال الدين حقاني. ويتولى حاليا ابنه سراج الدين حقاني القيادة.
