دعت روسيا امس كلا من كوريا الشمالية والجنوبية الى وقف «استعراض العضلات» وبدء الحوار، ففي وقت اتهمت سيؤول بيونغ يانغ بالعداد للحرب على خلفية رفع عدد قواتها العسكرية الخاصة التي إلى 200 ألف جندي.
وقال اليكسي بورودافكين نائب وزير الخارجية الروسي للصحفيين امس «من اللازم وقف الانشطة العسكرية.. والتحرك من استعراض العضلات الى الحوار بين الشمال والجنوب» معلنا مساندته دعوة الصين لعقد اجتماع طارئ للقوى الست الساعية الى انهاء التوترات في شبه الجزيرة الكورية. من جهتها جددت الصين امس دعمها للحوار بين سيول وبيونغ يانغ وسط تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» عن الناطقة باسم وزارة الخارجية جيانغ يوي قولها «نأمل إجراء حوار فعال بين جمهورية كوريا وجمهورية (كوريا الجنوبية) كوريا الديمقراطية الشعبية (كوريا الشمالية) ونؤيد ذلك».
وأكدت جيانغ على موقف الصين الذي يدعو إلى أن تحل الكوريتان «مشاكلهما من خلال الحوار والمشاورات، وتحسين العلاقات وتحقيق المصالحة والتعاون». في هذه الاثناء، اعلنت كوريا الجنوبية امس أن جارتها الشمالية رفعت عدد قواتها العسكرية الخاصة التي تلقت تدريبا على التسلل إلى الجنوب، بواقع 20 ألفا إلى 200 ألف جندي خلال العامين الماضيين، وانها تركز بشكل متزايد على الحرب غير التقليدية.
وحذرت سيؤول في تقرير خاص أصدرته وزارة الدفاع أن بيونغ يانغ حشدت مدفعية بعيدة المدى على طول الحدود بين الكوريتين وهي قادرة على تنفيذ «قصف مفاجئ ضخم» على سول، كما نشرت دبابة جديدة أكثر سرعة وقوة تسمى «نمر العاصفة»، باللغة الكورية.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن تشانج كوانج إيل نائب وزير الدفاع قوله: «تتزايد تهديدات القدرات الحربية المختلفة لدى كوريا الشمالية مثل القوات الخاصة وقطع المدفعية وأسلحة الدمار الشامل منذ عام 2008». الى ذلك، ذكرت وكالة الانباء اليابانية كيودو امس ان كوريا الشمالية وضعت شروطا لعودة المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي وافقت عليها خلال زيارة الحاكم الاميركي بيل ريتشاردسون الى بيونغ يانغ اخيرا.
وكانت السلطات الشيوعية طردت المفتشين النوويين التابعين للامم المتحدة في ابريل 2009 بعد فرض الاسرة الدولية عقوبات اقتصادية جديدة. وكشفت المصادر للوكالة ان احد الشروط يتعلق ببيع 12 الفا من مخزونها من قضبان الوقود التي يمكن ان تنتج بلوتونيوم لصنع قنابل نووية الى بلد ثالث سيكون كوريا الجنوبية على الارجح، «لكن سعر اكبر بخمس مرات من سعر السوق». ومن الشروط الاخرى دعوة خبراء الوكالة الى مصنع يونغبيون الجديد ليشهدوا على انه لاستخدام محض مدني كما تقول بيونغ يانغ، قبل عودتهم بشكل دائم.
من جهة اخرى، اعلن ريتشاردسون ان كوريا الشمالية قبلت التفكير في انشاء لجنة عسكرية مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة لمنع الحروب في المناطق المتنازع عليها في البحر الاصفر. واضاف انه على الولايات المتحدة التفكير في استئناف المفاوضات السداسية التي تشارك فيها ايضا الكوريتان والصين واليابان وروسيا، حول تخلي بيونغ يانغ عن برنامجها النووي.