هاجم مسلحون شاحنتين تنقلان إمدادات لحلف شمال الأطلسي «الناتو)» في إقليم خيبر بشمال غرب باكستان ما أدى إلى مقتل سائق إحداهما، في وقت تمكنت القوات الباكستانية من قتل 10 مسلحين في منطقة هنغو بالإقليم، فيما ذكرت تقارير ان مسلحين على الحدود الأفغانيةـ الباكستانية ينسقون نشاطاتهم.
وذكرت قناة «آج» الباكستانية امس ان حوالي ستة مسلحين هاجموا شاحنتين لـ«الناتو» عند الحدود الأفغانية ـ الباكستانية قرب بلدة لانديكوتال بخيبر. وأضافت ان المسلحين أطلقوا النيران فقتل أحد السائقين على الفور فيما أصيب مساعده، وسائق شاحنة أخرى بجروح. وفر المسلحون بعد الاعتداء. وتأكد ان الشاحنتين كانتا تنقلان سلعاً لقوات الناتو في أفغانستان. من جهة أخرى، دكت القوات الأمنية مخابئ للمسلحين في هانغو وتمكنت من قتل ما لا يقل عن 10 منهم. وقصفت القوات الأمنية أيضاً مواقع للمسلحين في أماكن أخرى من أوركزاي ووسط كرم. وفي سياق متصل، أقدم مسلحون على تفجير مدرسة للصبيان في باجور فدمروها من دون أي يصاب أحد بالأذى لأنها كانت خالية وقت التفجير. يشار إلى ان المسلحين دمروا قرابة 104 مدارس في باجور. ويذكر ان قوافل امداد قوات الأطلسي في أفغانستان بالمؤن والوقود عبر باكستان غالبا ما تتعرض لهجمات من قبل عناصر «طالبان».
تنسيق حدودي
في سياق متصل، قال مسؤولون استخباراتيون أميركيون ان المجموعات المسلحة المتخاصمة على طرفي الحدود الأفغانية الباكستانية تضع خلافاتها جانباً للعمل معاً على شن هجمات قاتلة. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن المسؤولين الاستخباراتيين قولهم ان «التقديرات الاستخباراتية من المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان تؤكد ان فصائل المتمردين تضع العداء التاريخي جانباً للتحرك كما لو انها »نقابة وتتضافر قواها بطرق لم يسبق لها مثيل». وقال مسؤولون عسكريون أميركيون انه «بعد هجوم وقع مؤخراً على قاعدة في شرق أفغانستان، أظهر تدقيق في هوية المقاتلين القتلى انهم من ثلاث فصائل مختلفة». وأضافوا انه «في الماضي، كانت المجموعات المسلحة تتشارك الإيديولوجيا والإلهام نفسه وقلما خططت معاً للقيام بمهام محددة». وذكرت الصحيفة ان التقديرات الاستخباراتية «توفر دليلاً مثيراً للقلق على وجود موجة جديدة تقضي بتنسيق القادة المتطرفين والمنظمات المتمردة لهجماتها وحتى الدمج بين المقاتلين في دوريات تنفذ غارات محددة».
