قتل ‬17 باكستانياً على الأقل أمس في ‬3 ضربات صاروخية شنتها طائرات اميركية بدون طيار على المنطقة القبلية الباكستانية في وزيرستان الشمالية، معقل حركة طالبان و«القاعدة»، بينما أصيب ‬16 طالباً في انفجار وقع في كافيتريا داخل جامعة كراتشي.وفي تفاصيل التوتر الأمني في المنطقة القبلية قال مسؤول امني محلي ان «طائرة أميركية بدون طيار أطلقت أربعة صواريخ استهدفت مجمعين للناشطين ما أدى الى مقتل خمسة متمردين». إلا ان مسؤولي استخبارات باكستانيين أكدا ان ضربة صاروخية ثانية يشتبه أنها أميركية أصابت منزلا في المنطقة القبلية القريبة من الحدود الأفغانية، فقتلت أشخاصا كانوا يحاولون انتشال جثث أشخاص آخرين قتلوا في الضربة الأولى. وقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في الضربة الثانية في منطقة غلام خان بوزيرستان الشمالية. وقال مسؤول استخباراتي آخر إن المروحية أطلقت أكثر من صاروخين في الوقت الذي كان يحاول فيه السكان انتشال الجثث من تحت الركام. وأضاف «يمكن أن ترتفع محصلة الضحايا بصورة كبيرة، فنحن نحاول جمع مزيد من المعلومات».

ووقعت الضربة الأولى قبلها بثلاث ساعات وقتل فيها ستة مسلحين مشتبه بهم. وأشار المسؤولان الأمنيان إلى أن ضربة ثالثة شنتها طائرات يشتبه انها اميركية؛ اوقعت تسعة قتلى. وأضافا أن الضربة الثالثة استهدفت بعض شاحنات تقل مسلحين يزعم انهم ينتمون إلى شبكة حقاني.وتستهدف الضربات الصاروخية الأميركية على الدوام تقريبا وزيرستان الشمالية، وهي منطقة يقطنها الكثير من الجماعات المسلحة التي تصارع الولايات المتحدة وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، منها شبكة حقاني التي يخشى جانبها.

وقال مسؤول امني إن المنطقة تعرف بأنها معقل لشبكة حقاني التي تقاتل القوات الأجنبية في أفغانستان. والاثنين (أول امس) قتل ‬15 مسلحا على الاقل في غارة شنتها طائرة اميركية بدون طيار على منطقة القبائل شمال غرب باكستان. وتضاعفت الهجمات الصاروخية على منطقة القبائل هذا العام، حيث بلغت ‬100 هجوم صاروخي قتل فيه اكثر من ‬640 شخصا منذ الاول من يناير مقارنة مع ‬45 قتلوا في ‬2009، طبقا لإحصاءات وكالة «فرانس برس».

إلى ذلك اصيب ‬15 شخصا، على الاقل، في انفجار محدود بجامعة كراتشي. ونقلت قناة «سماء» الباكستانية عن نعيم شيخ، من جماعة جيش الصحابة، قوله إن الانفجار نجم عن طرد مفخخ. وهرعت قوات من الشرطة وفرق إغاثة إلى موقع الانفجار، حيث باشرت نقل المصابين إلى المستشفيات. وهذه هي أول واقعة من نوعها تحدث في مؤسسة تعليمية في كراتشي رغم أن الجامعة كثيرا ما تشهد اشتباكات عنيفة بين جماعة طلابية متنافسة.