حذرت الامم المتحدة، أمس، من امتداد تمرد طالبان في الأشهر الأخيرة الى بعض المناطق في افغانستان، مؤكدة انه «اصبح من الصعب العمل في بعض انحاء البلاد».

واعترف ناطق باسم المنظمة الدولية بتدهور الأمن في أفغانستان، ونشرت صحيفة «وول ستريت جرنال» في عددها الصادر، أمس، خارطتين للأمم المتحدة تكشفان تدهوراً واضحاً للوضع الأمني في بعض اجزاء افغانستان، خصوصاً في الشمال والشمال الغربي. وقال رئيس قسم الإعلام في بعثة الامم المتحدة في افغانستان كيران دواير، انه «مع تصاعد النزاع في بعض مناطق البلاد، ظهر المتمردون في قطاعات لم تستهدف من قبل». واضاف انه «في بعض اجزاء البلاد اصبح من الصعب العمل خلال ‬2010 بسبب غياب الأمن خصوصاً في ما يتعلق بالعاملين في القطاع الانساني أو المسؤولين الحكوميين المكلفين تقديم خدمات الى الناس». إلا ان دواير قال إنه لم يقرأ مقال «وول ستريت» ولا يمكنه التعليق على الخارطتين.

وتتضمن الخارطتان تقييماً لمستوى الأمن في كل ولاية. وقد وضعت الأولى في مارس في نهاية الشتاء التي تستأنف فيها المعارك عادة والثانية في اكتوبر بداية الشتاء التالي.

وبالمقارنة بين الخارطتين، يبدو الوضع على حاله تقريباً في الجنوب الافغاني اصعب منطقة للقوات الدولية وفي الشرق، حيث يبقى الوضع الامني «خطيراً». الا ان الوضع تدهور في ‬16 منطقة معظمها في الشمال والشمال الشرقي حيث ارتفع مستوى الخطر من «ضعيف» الى «متوسط» الى «عال». وحسب الخارطتين، تراجع الخطر الامني في منطقتين فقط، واحدة في منطقة قندوز (شمال) والثانية في هرات كبرى مدن غرب افغانستان. وقد خفض مستوى الخطر الأمني فيهما من «عال» الى «متوسط».

في غضون ذلك، ذكر طبيب في المستشفى الرئيسي لقندهار ان ثلاثة اشخاص قتلوا وجرح ‬12 آخرون في انفجار شديد القوة في كبرى مدن جنوب افغانستان. وقال قائد شرطة المدينة خان محمد، انها «سيارة مفخخة انفجرت قرب آليات للشرطة امام كابول بنك». واضاف ان شرطياً قتل على الفور وجرح عشرون شخصاً آخرين هم ‬14 شرطياً وستة مدنيين. واكد الطبيب محمد افضل ان جثة و‬14 جريحاً نقلوا الى المستشفى «لكن جريحين توفيا متأثرين بجروحهما، ما رفع حصيلة القتلى الى ثلاثة». واوضح ان معظم الجرحى شرطيون.