أعلن الجيش الكوري الجنوبي أمس انه ينوي إجراء مناورات عسكرية بحرية في ‬23 موقعا، جميعها بعيدة عن منطقة الحدود البحرية مع الشمال. في وقت تستعين طوكيو بمحطات إذاعية كورية جنوبية للاتصال بيابانيين محتجزين لدى بيونغيانغ.

وقالت هيئة أركان الجيش إن مناورات بالذخيرة الحية ستجرى بين ‬27 و‬31 ديسمبر في ‬23 موقعا قبالة السواحل الثلاثة لكوريا الشمالية.

وحسب المعلومات التي قدمها الجيش، لن تجرى أي من هذه المناورات قرب الحدود البحرية مع كوريا الشمالية في البحر الأصفر.

وتعترض بيونغ يانغ على الحدود البحرية المعروفة بخط حدود الشمال وأقرتها الأمم المتحدة بعد الحرب بين الكوريتين (‬1950-‬1953).

وقال ناطق باسم هيئة الأركان إن هذا جزء من تدريباتنا النظامية بمشاركة سلاح البر والجو والبحر، موضحا أن وكالة التنمية الدفاعية الحكومية ستجري تجارب على ذخائر قبالة السواحل الغربية.

من جهة أخرى، صرحت مصادر مطلعة بأن الحكومة اليابانية تفكر في طلب التعاون من محطات إذاعية خاصة كورية جنوبية لتوصيل معلومات إلى المواطنين اليابانيين المختطفين والمحتجزين لدى كوريا الشمالية في حال وقوع حرب أو طوارئ مشابهة على شبه الجزيرة الكورية.

وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية الرسمية للأنباء أن المصادر أفادت بأنه بالتعاون مع محطات الإذاعية الكورية الجنوبية التي تبث إرسالها في كوريا الشمالية، تأمل طوكيو في اطلاع مواطنيها المختطفين على إجراءات الطوارئ وإبلاغهم عن الموانئ والمواقع الأخرى المعدة لإجلائهم.

وكانت الحكومة اليابانية قد قررت الشهر الماضي اتخاذ إجراءات مكونة من ثماني خطوات تعتزم تنفيذها في ما يتعلق بالمختطفين سابقا في كوريا الشمالية، مثل مطالبة بيونغ يانغ بقوة بإعادة التحقيق في الظروف الحالية للمختطفين.

في الأثناء، أفاد مسؤولون في سيئول بأنه من المنتظر أن يلتقي وزير الدفاع الكوري الجنوبي نظيره الصيني في بكين في فبراير المقبل لمناقشة الاستفزازات العسكرية الكورية الشمالية وقضايا أمنية إقليمية أخرى.

وقال مسؤول بوزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن الوزير كيم كوان جين سيلتقي نظيره ليانج جوانج لي في بكين في فبراير. وينتظر أن يضع مسؤولون على مستوى العمل في يناير المقبل جدول أعمال الاجتماع.

ويتوقع على نطاق واسع، أن تطلب كوريا الجنوبية في الاجتماع المقبل من الصين التصرف بمسؤولية لوقف أي استفزازات أخرى من كوريا الشمالية ضد الجنوب.

وقال مسؤول آخر في الوزارة ، إن وزيري الدفاع، من المرجح أن يتبادلا وجهات النظر حول الهجوم الكوري الشمالي وإغراق بيونغ يانغ لسفينة كورية جنوبية، بواسطة طوربيد، وذلك رغم أن الاجتماع سيركز على تعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع والسلام في شمال شرق آسيا. ويقول مراقبون إن الصين، الحليف الأقرب ومصدر الدعم لكوريا الشمالية، قد تدعو كوريا الجنوبية إلى الامتناع عن إجراء تدريبات المدفعية بالقرب من الحدود البحرية، والتي قد تثير غضب الشمال. وكان آخر اجتماع لوزيري دفاع كوريا الجنوبية والصين قد عقد في بكين في مايو من العام الماضي.