رفض رئيس الدبلوماسية الروسية سيرغي لافروف أمس التعديلات التي أدخلها مجلس الشيوخ الاميركي على معاهدة الحد من الاسلحة الاستراتيجية «ستارت»، في وقتٍ تبنى مجلس النواب الروسي في قراءة أولى الاتفاقية، فيما صدرت إشارات إيجابية عن سيد الكرملين ديمتري مدفيديف الذي امتدح الرئيس الأميركي باراك أوباما على جهوده لدفع «الكونغرس» للمصادقة على «ستارت».
وصرح لافروف أمس ان روسيا «ليست موافقة اطلاقا على تفسير مجلس الشيوخ الاميركي خلال مصادقته على ستارت والتي تنص على عدم وجود علاقة ملزمة مع الدفاع المضاد للصواريخ». وقال لافروف في كلمة امام مجلس النواب الروسي «الدوما»، الذي تبنى المعاهدة في قراءة اولى بغالبية 350 صوتا مقابل اعتراض 58،: «في قرار المصادقة الاميركية تاكيد مفاده ان ما ورد في المقدمة لا يلزم روسيا والولايات المتحدة قانونيا». واستطرد: «هنا بالتحديد ترد العلاقة بين ستارت والدفاع المضاد للصواريخ اضافة الى تاثير ستارت على التسلح غير النووي و على الاستقرار الاستراتيجي». وأردف: «لسنا موافقين اطلاقا. انه تفسير تعسفي لمبادىء وقواعد القانون الدولي». كما نقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «الدوما» قسطنطين كوساتشوف قوله ان المجلس لن يعاود مناقشة مشروع قانون المصادقة على المعاهدة قبل يناير 2011.
مديح روسي
وعلى النقيض، امتدح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الرئيس الأميركي باراك أوباما امس «كزعيم يفي بما وعد» بعد ان صدق مجلس الشيوخ على «ستارت». وأردف في حديث تلفزيوني: «في ظروف صعبة الى حد ما تمكن اوباما من تمرير التصديق على وثيقة ستارت المهمة». وفي سياق متصل، أعلنت نائب وزيرة الخارجية الأميركية روز غيتيمولر أن أول تبادل للمعلومات عن الأسلحة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة وروسيا سيتم بعد 45 يوماً من دخول المعاهدة حيز التنفيذ. وقالت غيتيمولر في إيجاز صحافي ان واشنطن «تتوقع أن ينظر مجلس الفدرالية الروسية ومجلس الدوما بشكل مكثف في المعاهدة وبسرعة»، متوقعة أن «يتم تبادل وثائق المصادقة في يناير المقبل أو فبراير على أبعد تقدير وهو أمر يعتمد على مصادقة روسيا عليها».
