ذكرت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية أمس أن الحكومة الإيرانية أخلت سبيل عدد كبير من قياديي تنظيم «القاعدة» من السجن للمساعدة في اعادة بناء هياكل التنظيم في المناطق الحدودية بين افغانستان وباكستان، في وقتٍ نفى حلف «الناتو» ان يكون الرجل الذي اعتقله في ‬18 ديسمبر الجاري بتهمة تهريب الأسلحة عبر الحدود عنصراً في الحرس الثوري الإيراني.

ونقلت «ذي تايمز» أمس عن مسؤولين استخباراتيين في باكستان، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، قولهم إن ايران «قدمت دعماً نشطاً لتنظيم القاعدة في الأشهر الأخيرة بعد أن كان دورها في الماضي يقتصر على غض الطرف عن تحركات مقاتلي القاعدة عبر أراضيها». واشارت إلى أن «مسؤولاً بارزاً في الاستخبارات الباكستانية أكد أن الحرس الثوري الايراني يقوم بتسهيل الدعم لحركة القاعدة في الكثير من الحالات»، وأن زيادة الدعم الايراني للقاعدة وحركة طالبان «اثار قلق باكستان». واضافت الصحيفة أن «من بين قياديي القاعدة الذين أفرجت عنهم ايران الليبي سيف العدل والذي يُعد واحداً من الشخصيات الأكثر قدرة في هيكل تنظيم القاعدة الأصلي وأبو الخير المصري العضو السابق في حركة الجهاد المصرية وأبو محمد المصري خبير المتفجرات ومحفوط ولد الوليد والكويتي سليمان أبو غيث». وذكرت أن المسؤولين الاستخباراتيين «زعموا أن ثلاثة من أفراد عائلة زعيم القاعدة أسامة بن لادن كانوا أيضاً من بين قياديي القاعدة الذين افرجت عنهم طهران في الأشهر الأخيرة والذين اعتقلتهم حين لجأوا إلى أراضيها بعد فرارهم من القوات الاميركية في افغانستان ووضعتهم تحت الإقامة الجبرية في منزل شمال طهران كرصيد استراتيجي»، على حد وصفها. ونسبت إلى هؤلاء المسؤولين قولهم إن «اخلاء سبيل قياديي تنظيم القاعدة كان جزءاً من صفقة للافراج عن الدبلوماسي الايراني حشمة الله عطرزاده الذي خطفه القاعدة وشبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان بمنطقة القبائل في باكستان». واضاف المسؤولون الباكستانيون أن سيف العدل «يشغل الآن منصب قائد عمليات التنظيم في افغانستان وباكستان وكان مسؤولاً عن تنظيم هجمات في البلدين في الأسابيع الماضية».

التباس أمني

في هذه الأثناء، أعلنت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان «إيساف» أن الشخص الذي اعتقلته في ‬18 ديسمبر الجاري بتهمة تهريب الأسلحة عبر الحدود ليس عنصراً في «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني. وأوضح بيان للقوة أن القوات الدولية «اعتقدت نتيجة التحقيقات الأولية أن الرجل عضو في فيلق القدس ولكن المعلومات أظهرت أنه على الرغم من أنه قد يكون مرتبطاً بعدة منظمات متصلة بالمتمردين إلا أن ليس عنصرا في فيلق القدس». وكانت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أفادت أن قوات «الناتو» اعتقلت في مدينة قندهار جنوب افغانستان عضواً في «فيلق القدس» بتهمة تهريب أسلحة إلى حركة «طالبان» من إيران.