أعلنت السلطات الإيرانية أمس أن إقالة وزير الخارجية منوشهر متكي لن تؤدي إلى تغيير في السياسة الخارجية الإيرانية، فيما ذكرت مصادر مطلعة أنه من المحتمل تعيين رئيس مركز أبحاث العلوم والتقنية النووية محمد قنادي مراغه في رئاسة منظمة الطاقة الذرية، خلفا لعلي أكبر صالحي الذي حل محل متكي.

وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست في التصريح الصحافي الأسبوعي ان «سياسات ايران الكبرى تحدد على مستويات اعلى ووزارة الخارجية تنفذ هذه السياسات. لن نشهد اي تغيير في سياستنا الأساسية».

وأضاف مهمانبرست في تصريحات إلى الصحافة: «لا اعتقد انه سيحصل اي تغيير في السياسة النووية والمحادثات» مع القوى الست حول البرنامج النووي الايراني. وقال إنه «حصل اتفاق على مواصلة المحادثات حول نقاط التعاون المشتركة» الممكنة بين طهران ومجموعة ‬5+‬.1 وأضاف: «اذا جرت هذه المحادثات في الاطار المرتقب وفي جو خال من اي ضغوط وتصرفات غير عقلانية، فإنها ستتابع مجراها».

وكان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أقال بشكل مفاجئ وزير الخارجية منوشهر متكي من منصبه، وعين مكانه بالانابة رئيس البرنامج النووي الإيراني علي اكبر صالحي اول امس. وجاءت هذه الإقالة المفاجئة عبر قرارين صدرا عن الرئيس الإيراني يتضمنان شكرا لمتكي على العمل الذي قام به، وتعيين صالحي مكانه بالإنابة.

ولم يصدر أي تفسير لهذه الإقالة التي تأتي بعد ايام على استئناف المفاوضات بين ايران والقوى الست الكبرى حول الملف النووي الايراني.. في حين من المتوقع مواصلة هذه المحادثات بين ايران والقوى الست (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن، الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين الى جانب المانيا) في تركيا الشهر المقبل.

اهتمام إعلامي

وتصدرت إقالة متكي عناوين الصفحات الاولى لغالبية الصحف الايرانية. وربطت عدة صحف مقربة من المحافظين هذا القرار بمعارضة متكي لقيام «دبلوماسية موازية» توكل لبعض المستشارين المقربين من احمدي نجاد.

وعنونت صحيفة «القدس» ان «الرئيس وضع حدا لخلافه مع وزير الخارجية» مشيرة الى ان هذه الدبلوماسية الموازية أثارت في بعض الأحيان «ردود فعل شديدة اللهجة» من متكي.

وتحدثت صحيفة «خبر» المقربة من رئيس البرلمان علي لاريجاني، عن «زلزال» قائلة: «احمدي نجاد يعلم جيدا ان صالحي يروق للغرب بسبب وجهات نظره المعتدلة». وكتبت ان الوزير الجديد بالوكالة «هو احد هؤلاء الإداريين الموكلين تشكيل دائرة جديدة داخل الحكومة رغم انه ليس بالضرورة من نفس الخط العقائدي للرئيس».

إلى ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أنه من المحتمل تعيين رئيس مركز أبحاث العلوم والتقنية النووية محمد قنادي مراغه، خلفا لعلي أكبر صالحي في رئاسة منظمة الطاقة الذرية في إيران. جاء ذلك في بيان بثته وكالة أنباء «فارس» الإيرانية ذكرت فيه أن مصادر مطلعة أكدت لها أنها تتوقع أن يتولى قنادي رئاسة المنظمة.

«وكالات»