على وقع أصداء الحالة الإقتصادية المُتدهورة في مصر، تُعاني مختلف المحافظات من أزمات طاحنة، تتعلق ببنيتها التحتية، التي كان يُفاخر بها نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك بأنه طوّرها عبر تقارير إنجازات زائفة لم يشعر بها المواطنون.. وبرزت جليا خلال الآونة الأخيرة مشكلات عميقة في هذا الصدد لدى عروس البحر الأبيض المتوسط الإسكندرية التي تغرق في مياه الصرف الصحي، فضلًا عن حوادث انهيار العقارات التي وقعت مؤخرا بصورة لافتة للنظر في أكثر من حي بالمدينة التي تعد ثاني أكبر المدن المصرية، والعاصمة الثانية لمصر، والعاصمة القديمة لها.

ويقبع نحو ما يزيد عن نصف مليون مواطن في غرب الإسكندرية تحت تهديدات إشكاليات الصرف الصحي، لدرجة أن قرية كاملة وهي قرية الكابلات غرقت بمياه الصرف الصحي التي ملأت شوارعها وضواحيها، وذلك عقب أن بدأت الدولة في مشروعات الصرف بالمنطقة ثم توقفت فجأة، فلجأ الأهالي إلى الانضمام لصفوف المعترضين وأصحاب المطالب الفئوية ودخلوا في اعتصامات واحتجاجات ضد أداء المحافظة والحكومة، وقاموا بقطع الطريق الصحراوي في محاولة إلى لفت نظر الدولة لمشكلاتهم وحقوقهم الطبيعية.

البنية التحتية

إشكاليات الصرف الصحي بالإسكندرية، يواجهها من الناحية الأخرى إشكاليات مُتعددة تتعلق بالبنية التحتية، فضلا عن إشكاليات انهيار المباني والعمارات السكنية التي ظهرت بوضوح عقب الثورة، بعد أن استغل الملاك الأجواء المضطربة في مصر عقب الثورة وقاموا بزيادة الأدوار بصورة غير قانونية وبما فاق الحد المسموح به، ما أدى لانهيار عدد من المباني بسكانها.

ومن جانبها، أكدت رئيس الجهاز التنفيذي لمياه الشرب والصرف الصحي، زينب منير، على أن هناك خطوات حكومية جادة بصدد التغلب على الإشكاليات التي تواجهها عروس البحر الأبيض، ويجري الآن الإنتهاء من ما يزيد عن 30 مشروعا للصرف الصحي في المحافظة.. مؤكدة على أن تلك الإشكاليات المتعلقة بالصرف في المحافظة ترتبط ارتباطا وثيقا بالبناء العشوائي دون إذن الجهات المختصة، والذي يؤدي إلى إشكاليات موازية متعلقة بانهيار العقارات وما إلى ذلك.

ويقول وهبه عبدالرحمن من أهالي المحافظة: «لا يُعقل أن محافظة بحجم الإسكندرية تعيش على 165 ألف متر مكعب في اليوم الواحد من شبكات الصرف الصحي رغم أن تعداد سكانها فاق الأربعة ملايين شخص»، مشيرا إلى أن الإسكندرية تواجه أزمات مُتعددة وأن المسؤولين أداروا لها ظهورهم، واهتموا فقط بالمناطق السياحية فيها على الكورنيش والمكتبة والشوارع والمدن الرئيسية، وتركوا باقي المناطق لاستغلال أصحاب المباني الذي يتسببون في إنهيار العقارات بجشعهم وطمعهم، فضلا عن الصرف الصحي الذي يُغرّق عددا من المناطق، ويحرم سكانها من أبسط حقوقهم في الحياة، فلا يعقل وأننا في القرن الـ 21 نعيش على سيارات شفط مياه الصرف الصحي.

16 منطقة

ومن جانبه، قال نائب محافظ الإسكندرية، حسن البرنس، إن المحافظة حددت 16 منطقة تعاني من إشكاليات متعمقة للصرف الصحي، ووضعت لها جدولا زمنيا مُحددا للإنتهاء من حل تلك الإشكاليات، فضلا عن إشكاليات انهيار العقارات، التي عقدت المحافظة اجتماعات عاجلة من أجل التعامل مع العقارات المخالفة حماية لأرواح أهالي المحافظة.

وتقول أميرة حسن، من أبناء المحافظة، لم نر وعودا تحققت من وعود المسؤولين في المحافظة، وفاض بنا الكيل، وأصبحنا نستطيع أن نصل لأعمالنا بصورة غير طبيعية، فالرحلة الواحدة التي تستغرق نحو ربع ساعة من المنزل إلى مقر العمل في وسط المدينة باتت تستغرق ساعتين أو أقل قليلًا بسبب إشكاليات الصرف وغرق عدد من المناطق بمياه الصرف، في مشهد وكأنه خلف التاريخ.

عشوائيات سوهاج

 

على الرغم من إنشاء سوق تجارية حضارية بمركز طما بمحافظة سوهاج للقضاء علي ظاهرة انتشار المحال التجارية والمطاعم والمقاهي والباعة الجائلين بشكل عشوائي بالمدينة فإن الحال مازال كما هو عليه. وقال رئيس مركز ومدينة طما كمال شلبي إنه تم إنشاء82 محلا تجاريا بتكلفة827 ألفا و663 جنيها على مساحة518 مترا مربعا بالسوق التجارية الجديدة والمحال جاهزة للتسليم وقد أجريت قرعة علنية للراغبين وتم تسليم البعض منها ولكن لم يقوموا بتسديد باقي المبالغ المخصصة حيث بلغت تكلفة المحل الواحد9 آلاف جنيه.

 وأضاف أنه كان قد تمت إزالة كافة الاشغالات وأسواق الخضر والفاكهة والمحلات المنتظرة بشارع أحمد عرابي وإعطاء اصحابها محلات بديلة, وللأسف عادوا لمزاولة نشاطهم بالأماكن نفسها القديمة ولذلك يطالب رئيس المدينة بقانون رادع لمواجهة هذه التعديات للقضاء علي الأسواق العشوائية وتحقيق السيولة المرورية داخل المدينة والشوارع الرئيسية.