أعلنت محافظة ديالى، عن استكمال خطتها الوقائية لمواجهة تداعيات انهيار سد الموصل، مؤكدة أن الخطة تتألف من ثلاثة محاور رئيسية تهدف الى تقليل الخسائر البشرية والمادية في المناطق التي قد تتضرر في المحافظة، في وقت أعلنت مديرية بيئة محافظة الديوانية، عن اكتشاف عيون مياه كبريتية في المحافظة للمرة الأولى.

وقال مدير قسم الإعلام في ديوان المحافظة تراث العزاوي، في تصريح صحافي، إن «خلية الأزمة التي يترأسها محافظ ديالى عمر الحميري والمعنية بإدارة الأزمات والطوارئ استكملت إجراءاتها الوقائية لمواجهة التداعيات المحتملة لانهيار سد الموصل». وكانت وزارة الموارد المائية العراقية اعتبرت وضع سد الموصل مطمئنا جداً، في ظل استمرار أعمال الصيانة، لكنها أعربت عن تخوفها من انهيار السد في حال حدوث زلازل.

ثلاثة محاور

وبين العزاوي أن الخطة «تتألف من ثلاثة محاور رئيسية، تتضمن إخلاء سكان المناطق المتضررة، ووضع معالجات جذرية في المناطق الرخوة، فضلا عن تقديم مساعدات عاجلة للأهالي وتأمين فرق الإنقاذ». وأضاف العزاوي أن «المحاور تهدف في مضمونها العام إلى تقليل الخسائر البشرية والمادية في مناطق المحافظة».

وكان خبراء جيولوجيون حذروا خلال ندوة عقدوها في جامعة الموصل، من أن التصدعات في سد الموصل باتت خطيرة، وتهدد بانهياره خلال فترة لا تتجاوز عدة أشهر، مما بات يهدد جدياً بغرق الموصل ووصول المياه إلى بغداد بفترة لا تتجاوز ثلاثة أيام. ودقت نواقيس الخطر حول السد عامي 2006، و2007، عندما حذرت الولايات المتحدة من أن سد الموصل آيل للانهيار، مما قد يعرض مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق التي يسكنها أكثر من مليون و700 ألف شخص، إلى موجة من المياه يبلغ ارتفاعها 20 متراً.

وبدأت مشكلة سد الموصل بعد الانتهاء من إنشائه عام 1986 عندما بدأت عمليات تقوية الأسس عبر التحشية عن طريق الحقن بالاسمنت، وبشكل يومي، بسبب تآكل الأرضية التي أنشئ عليها، والتي تعتبر غير صالحة لإنشاء السدود، وتعتبر عملية التحشية هي التي مكنت من المحافظة على جسم السد والمنشآت الملحقة به حتى الآن.

يذكر أن سد الموصل يقع على مجرى نهر دجلة، على بعد 50 كيلومترا شمال مدينة الموصل، وانتهت أعمال إنشائه عام 1986 من قبل شركة ألمانية وإيطالية، التي قدرت عمره بنحو 80 عاماً، ويبلغ طوله 3.2 كيلومترات وارتفاعه 131 متراً، ويعتبر أكبر سد في العراق ورابع أكبر سد في منطقة الشرق الأوسط.

مياه كبريتية

في الأثناء، أعلنت مديرية بيئة محافظة الديوانية، جنوب العراق، عن اكتشاف عيون مياه كبريتية في المحافظة للمرة الأولى، موضحة أن العيون غنية جدا بالمواد الكبريتية ومعادن أخرى، كما أكدت تشكيل فريق بالتعاون مع جامعة القادسية لدراسة أنوع المعادن واستثمار العيون طبيا وسياحيا. وقال مدير بيئة الديوانية حيدر عناج، إن «فرق المديرية، ومن خلال إخبار الأهالي، اكتشفت وجود ثلاث عيون كبريتية لأول مرة في المحافظة»، مبينا أن «العيون موجودة في منطقة العصية بناحية غماس، (70 كيلومترا غرب الديوانية)، ضمن منطقة صحراوية تحيط بالناحية».

وأضاف عناج أن «مياه العيون تحمل رائحة كبريتية قوية جدا، فيما ترسبت حولها العديد من المعادن كمادة أسفلت الأرض التي من الممكن استخدامها في تصنيع مواد طبية مختلفة، فضلا عن أنواع أخرى من المعادن»، مؤكدا أن «نوعية المياه تؤكد وجود أنواع مختلفة من المعادن الطبيعية في تلك الأرض، ما يعد ثروة طبيعية لابد من استثمارها بالشكل الصحيح كمورد اقتصادي للمحافظة».

 

إضاءة

 

200

 

أكد مدير بيئة الديوانية حيدر عناج أن «المياه الكبريتية المتدفقة تنبع من نحو 200 متر تحت الأرض، وتمتد على مساحة أكثر من 150 مترا، وهي مسافات تدل على جودة الكبريت وعمق وجوده في الأرض». وتعتبر الديوانية، 180 كيلومترا جنوب بغداد، من المحافظات العراقية التي تفتقر للموارد الذاتية، وتعتمد في تطويرها على الموازنات الاتحادية، وقد يعتبر اكتشاف هذه العيون بداية لحث الجهات المسؤولة للتنقيب في أراضي المحافظة بحثا عن معادن مختلفة وثمينة.