تسعى مؤسسة حمد الطبية في عيادة خاصة بـ«طب السفر» تهدف إلى تقديم التطعيم والنصائح والتوعية للمسافرين من قطر إلى الخارج وكذلك تقديم العلاج للأشخاص الذين يصابون بأمراض معينة عند سفرهم خارج البلاد، في بادرة هي الأولى من نوعها في المنطقة والعالم العربي.

وقال مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية الدكتور محمد الهاجري في تصريحات صحافية على هامش ندوة وطنية لطب السفر عقدت في الدوحة مؤخرا أن خدمات طب السفر والتي تشكل خليطا من تخصصات مختلفة سيتم دمجها في نوع واحد من الخدمة التي تقدمها حاليا المراكز الصحية في البلاد فيما ستكون مهمة العيادة استقبال المراجعين الذين يتم تحويلهم من الرعاية الصحية الأولية بمواعيد خاصة مسبقة.

العيادة المزمع التي ستستقبل مراجعيها اعتبارا من شهر ابريل المقبل ستقدم خدمات طب السفر بشكل موسع سواء باستقبال الحالات المحولة من المراكز الصحية أو خدمات للفئات التي تعتبر لها علاقة بالسفر للمناطق ذات الخطورة العالية والأمراض الاستوائية على غرار الفرق التي تذهب لتقديم مساعدات إنسانية، فضلاً عن الأشخاص الذين هم أكثر عرضة للخطر من هذه الأمراض في البلدان، كما ستكون العيادة مخصصة لتقديم خدمات ما قبل السفر وما بعده، ولكن بشكل أكبر قبل السفر من حيث تقديم التطعيمات اللازمة والإجبارية أحيانا، مثل التطعيم من الحمى الصفراء واخذ العلاجات الوقائية ضد الملاريا، إلى جانب تقديم النصائح التوعوية لتجنب الأمراض عن طريق تصرفات وسلوك المسافر.

وكانت الندوة الوطنية لطب لسفر والتي شارك فيها أكثر من مائة مشارك من أطباء وممرضين قد ركزت على تطوير معلوماتهم عن طب السفر ليتم بعد ذلك متابعة أنشطة تعليمية أخرى لرفع مستواهم وذلك في إطار الحملة الوطنية لمكافحة الأمراض الانتقالية والمعدية التي تتضمن أيضا نشر إعلانات في وسائل الإعلام ونصائح للجمهور لتوعيتهم بموضوع طب السفر. كما عقدت على هامش الندوة ورش عملية لشرح كيفية تعامل الطبيب والممرض مع الشخص المسافر وتقديم له المشورة اللازمة بالإضافة إلى التأكد من أن التطعيم المقدمة له كاملة قبل سفره إلى جانب تعريفه بالأدوية الوقائية التي يجب أن يتناولها قبل السفر، وكيف يجنب نفسه النزلات المعوية والتنفسية والإصابة بالأمراض الأخرى مثل الأمراض التناسلية. جدير بالذكر أن «طب السفر» مفهوم قديم نوعا ما فقد أنشئت الجمعية العالمية لطب السفر عام 1991 لوضع أسس هذا التخصص من ناحية تقديم أفضل الخدمات للمسافرين. إلا أن التوعية به في العالم العربي تعد قليلة.