أثار قرار إدارة جامعة الأقصى بالزام الطالبات ارتداء الزي الشرعي داخل الحرم الجامعي ابتداء من الفصل الدراسي الثاني جدلا واسعا في الشارع الفلسطيني والوسط الحقوقي والرسمي، و اعتبرت منظمة التحرير القرار بأنه قرار «طالباني» يحمل مفاهيم وقيما لا مكان لها في المجتمع الفلسطيني.
واعتبرت منظمة التحرير في بيان لها أن قرار الجامعة الحالي يأتي متناغماً مع الحملات التي شنتها الحكومة المقالة ، ومن ضمنها تأنيث المدارس، وفرض الحجاب على المحاميات في المحاكم ، ومنع النساء من تناول النرجيلة في المقاهي، ومنع اظهار مجسمات العارضات في المحلات التجارية. وحذر البيان من المدلولات الاجتماعية والسياسية الخطيرة التي يحملها القرار على مكونات المجتمع الفلسطيني كافة، وعلى منظومة حقوق الانسان خاصة، سيما وأنه يتناقض مع سماحة الدين الاسلامي، وقيمه الاجتماعية والحقوقية للإنسان باعتباره دينا مبنيا على الدعوة الحسنة ما يستدعي الوقوف أمامه بصلابة، ومواجهته من منظور قيمي وحضاري وقانوني ، حسب ما جاء في البيان .
وجاءت ردود أفعال الطالبات حول القرار منددة ورافضة له على الرغم من أن بعضهن ملتزم باللباس الشرعي قبل القرار، فيما اكد بعضهن على أن أحد أهم أسباب اختيارهن لجامعة الأقصى هو عدم فرض الإدارة لزي معين، وأكد بعضهن أنهن سيخالفن القرار ولن يلتزمن به.
من جانبه أكد رئيس جامعة الأقصى الدكتور سلام الاغا لوسائل الاعلام أن القرار اتخذ قبل شهرين وليس المقصود منه فرض اللباس الشرعي المتعلق بالجلباب والنقاب ، موضحا أن القرار يتعلق بارتداء الطالبة للباس يليق بها جامعيا ، وأضاف : «القرار يقصد من خلاله اللباس المحتشم المستور الذي لا يثير».
وشدد الاغا أنه ليس من أهداف القرار كبت الحريات وإنما الحفاظ على الطالبات مشددا أن اللباس كلما كان محتشما كلما كان أفضل مبينا أن القرار لا يعني طرد الطالبات اللواتي لم يلبسن جلابيب. من جهتها، أكدت مديرة جمعية المرأة العاملة للتنمية والناشطة السياسية أمل خريشة لـ«لبيان» أن هذا الإجراء يعبر عن نظام شمولي لا يقبل الآخر ولا يؤمن بالحريات. وأضافت: «فرض الحجاب محاولة من حماس للسيطرة على النساء لإظهار قوة هذه الحركة وقوة نظامها، ومحاولة للرد على الجماهير التي خرجت في ذكرى انطلاقة الثورة».
