احتضن متحف قرطاج بتونس العاصمة معرض التحف والقطع الأثرية المنهوبة الذي نظمته وزارة الثقافة تحت عنوان «تراث نهب تراث يُسترجع» بمناسبة الذكرى الثانية لثورة ١٤ يناير ويتواصل حتى ١٣ مارس المقبل.
واطلع الرئيس المنصف المرزوقي وعدد من مسؤولي الحكومة على القطع الأثرية النادرة التي استولت عليها عائلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وقال المرزوقي: إن الثورة أعادت للتونسيين كرامتهم وحريتهم كما أعادت لهم تراثهم وتاريخهم وذكرياتهم.
وجدد المرزوقي مطالبته التونسيين بالثقة في ثورتهم، مؤكداً أن الثورة مسار لا يزال يتشكل وهو طريق تونس الوحيد لبناء الحلم والأمل وتحقيق العدالة.
ويحتوي المعرض على 93 قطعة أثرية من جملة 350 تم استرجاعها من مقر إقامة بن علي وأصهاره بلحسن الطرابلسي ومحمد صخر الماطري ومروان مبروك بكل من سيدي الظريف وسيدي بوسعيد وقرطاج والحمامات.
من جهته، قال وزير الثقافة مهدي مبروك: إن المعرض يحتوي مجموعة من القطع الأثرية المنهوبة والتي تم استرجاعها ويندرج في إطار الحرص على أن يسترجع الشعب التونسي تراثه، وهذا المعرض يعتبر مجهوداً متواضعاً حتى يعيد إلى التونسيين ما نهب منهم. ودعا إلى أن يتعرف المواطن التونسي على هذه القطع التي تمثل جزءاً من تراث بلاده، مؤكداً أن وزارة الثقافة والمعهد الوطني للتراث سيعملان على أخذ الاحتياطات اللازمة لإعادة ترميم المعالم الأثرية وصيانتها حتى لا يعود النهب والفساد، علماً بأن تونس تعرضت في الفترة الماضية إلى العديد من الانتهاكات في مجالات مختلفة. وتابع مهدي مبروك أن الوزارة والمعهد الوطني للتراث يعولان كثيراً على المجتمع المدني للمساهمة في المحافظة على القطع الأثرية وعلى التراث التونسي في كامل أرجاء البلاد وكذلك دور وزارة التربية في التوعية بأهمية هذا التراث باعتبار أن هذا العمل يستدعي تكثيف الجهود وهذا المعرض هو تعبير على الاستعداد لاستعادة هيبة التراث الوطني. وأضاف وزير الثقافة أن 93 قطعة أثرية فقط من بين 350 قطعة مسترجعة سيتم عرضها في المعرض وقد تم اختيار القطع بطريقة علمية أشرفت عليها هيئة علمية.
