أظهرت نتائج مسح ميداني موسع نفذته وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف»، أنّ 10 في المئة فقط من أطفال العراق يتمتعون بالخدمات والحقوق، في حين يحرم 5.3 ملايين طفل عراقي منها، إذ لفتت المنظمة إلى أنّ المسح بمثابة «خارطة طريق» للمعالجات المطلوبة، فيما بينت الوزارة أنّه أشعل «إشارة الخطر» لتنبيه الحكومة بشأن إيجاد حلول سريعة لأوضاعهم. وأظهر المسح أن 32 في المائة من الأطفال في العراق، أي نحو 5.3 ملايين طفل، محرومون من العديد من الخدمات والحقوق الأساسية، كما بين أنّ 10 في المائة من أطفال العراق فقط يحصلون على تلك الخدمات والحقوق الأساسية.

وأشارت النتائج إلى أن 99 في المائة من الولادات في العراق يتم تسجيلها، كما أن معدل وفيات الأطفال قبل بلوغ السنة الأولى من عمرهم هو 32 وفاة لكل 1000 ولادة حية، ما يعني وفاة 35.000 طفل حديث الولادة سنويا. وتشير النتائج أيضا إلى أن 1 من كل 4 أطفال يعاني من تأخر في النمو الجسدي والذهني نتيجة لنقص في التغذية، وبينما يسجل وينتظم بالدوام 9 من كل 10 أطفال في المدارس الابتدائية، يتخرج 4 فقط من هذه المرحلة في الوقت الصحيح، كما يتعرض 1 من كل 3 أطفال حوالي 3.3 ملايين طفل إلى العنف الشديد كأسلوب للتهذيب وضبط السلوك.

خارطة طريق

وأكّد ممثل منظمة اليونيسيف في العراق مارزيو بابيل على هامش مؤتمر صحافي عقدته وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي لإعلان نتائج المسح، أنّ «الأدلة والمؤشرات الواردة في المسح توفر «خارطة طريق» واضحة لرسم السياسات والاستراتيجيات المطلوبة لتحسين وضع الطفل والمرأة في العراق»، مشيراً إلى أنّ «على وزارات التخطيط والصحة والتعليم والبلديات والأشغال العامة والعمل الشؤون الاجتماعية، العمل سوياً لتحليل المؤشرات الخاصة بالمسح ووضع الحلول المناسبة لمعالجة القضايا التي تحتاج إلى جهود فريق واحد لتحسينها وحسمها».