في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعشها السودان بات شبح هجرة الكوادر الطبية والعلمية والفنية يشكل أكبر هاجس للحكومة السودانية حيث دقت السلطات المختصة ناقوس الخطر.

وأشار تقرير حكومي إلى تزايد معدلات المهاجرين السودانيين خلال العام الماضي نحو 75,631 ، غير أن التقرير أشار إلى أن الكوادر الصحية والتعليمية هي الأكثر هجرة حيث بلغ عدد المهاجرين من الأطباء 5028 خلال الخمسة أعوام الماضية، فيما بلغ عدد المهاجرين من المهن التعليمية 1002 معظمهم خلال العام الجاري.

وأرجع التقرير الذي قدمته وزيرة الموارد البشرية السودانية آمنة ضرار لمجلس الولايات السوداني أسباب تزايد الهجرة لضعف الأجور وقلة فرص العمل وتزايد العاطلين بالإضافة إلى انفتاح سوق العمل في الدول المستقبلة للمهاجرين، بجانب الحاجة للحصول على موارد مالية من العملات الصعبة.

زيادة

ولفت التقرير إلى الزيادة المتوالية للهجرة السنوية للكوادر التي بلغت ذروتها بحسب التقرير في العام 2012 والذي بلغت فيه جملة المهاجرين السودانيين لأغراض العمل 75631 مهاجرا مقارنة 10032 مهاجرا خلال العام 2008 بزيادة 654 في المئة ما يعادل أكثر من ستة أضعاف المهاجرين في العام 2008.

واشار التقرير إلى أن المملكة العربية السعودية تعتبر أكبر مستقبل للعمالة السودانية المهاجرة بـ: 91 في المئة من جملة المهاجرين خلال الخمسة أعوام الماضية تليها الامارات بـ: 3,5 في المئة.

الهجرة الأعلى

وأوضح التقرير أن هجرة الحرفيين هي الأعلى خلال الأعوام الخمسة الماضية حيث بلغت 58484 مهاجرا تليها أعمال الرعي والزراعة وتربية الحيوان 54100 مهاجر غير أن هجرة الاختصاصيين والعلميين خلال الخمسة أعوام الماضية هي الاكثر هاجسا للسلطات الحكومية السودانية حيث بلغت 14407، فيما بلغت اعداد الفنيين المهاجرين في ذات الفترة 11226.

ونوهت وزارة الموارد البشرية السودانية إلى أن هجرة الاختصاصيين والعلميين هي الاكثر أثراً على حركة التنمية في السودان، ولفتت إلى أن فقدهم يعد خسارة للاقتصاد الوطني السوداني.