شهدت ظاهرة سرقة الكهرباء والغاز رواجا وانتشاراً واسعين في تونس حيث وصل عدد حالات الاختلاس خلال الثماني سنوات الأخيرة إلى 95 ألف حالة قدّرت قيمة الطاقة المختلسة بـ62 مليار دينار وبلغ عدد حالات اختلاس الكهرباء والغاز خلال العام الماضي 5387، وتقدّر قيمة الطاقة المختلسة بـ3.5 مليارات دينار.

وكشف المكلف بإدارة عمليات التوزيع الجهوي بالشركة التونسية للكهرباء والغاز فيصل القروي عن حالات الاختلاس خلال العام الجاري والآليات المعتمدة من قبل الشركة للحدّ من انتشار هذه الظاهرة مشيراً إلى أنّ حالات اختلاس الغاز تعتبر هامشية، فهي تقدّر بـ10 حالات فقط مقابل 5377 حالة اختلاس الكهرباء، قائلا: «هذا راجع إلى صعوبة عملية اختلاس الغاز التي تتطلب كفاءة مهنية لتقوم بذلك دون أن ننسى أنّ قيمة فواتير الغاز تعدّ منخفضة مقارنة بقيمة فواتير الكهرباء».

وعن المبلغ الذي تمكنّت الشركة من استرجاعه قال القروي : «لا يمكنني أن أكشف هذه الأرقام ولكن يوجد فريق كامل بالشركة يسهر على الحصول على قيمة هذا المبلغ» ، مؤكداً أنّ إدارة الشركة التونسية للكهرباء والغاز واعية بوجود حالات اختلاس لم يقع التفطن إليها بعد، إضافة إلى وجود حالات أخرى وقع التفطن إليها ولكن لم يقع إلى اليوم تحديد قيمة الكهرباء المسروقة، قائلا: «لدينا 38 فريقا مختصا في مراقبة عمليات الاختلاس موزعون على 38 إقليما يقع تحت إشراف الشركة، ولكن حاجتنا إليهم لأداء مهام أخرى يحول دون القيام بدورهم».

ووفقا لمعطيات الشركة التونسية للكهرباء والغاز، فإن عدد حالات سرقة الكهرباء والغاز خلال العام 2010 وصلت إلى 19700 حالة أي ما يعادل اختلاس مبلغ مالي يقدّربـ13.5 مليارا، وذلك مقابل 4700 حالة اختلاس في 2011 قدّرت بـ2.6 مليار. وأفاد القروي أنّ العام 2011 لا يمكن أن يكون مرجعا لتحديد مدى انتشار هذه الظاهرة نظرا إلى أنّ الشركة التونسية للكهرباء والغاز واجهت صعوبات عمل خلال 2011 والتي اتسمّت بكثرة الاضطرابات ومنع الأعوان من أداء عملهم.

بدوره، أكدّ رئيس دائرة شؤون الحرفاء محرز كريط أنّ ظاهرة سرقة الكهرباء خاصة خلال فصل الصيف وشهر رمضان تشهد تفاقما كبيرا ، قائلا:إنّ «هذه الظاهرة ليست حكرا على المواطنين بل على العكس باتت منتشرة في المطاعم وعديد الحمامات والمحلات التجارية». وعن طرق الاختلاس، يرى كريط أنها تشهد تطورا من يوم لآخر.