تسعى جامعة قطر بالتعاون مع واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا والخطوط الجوية القطرية، لإنتاج طاقة بديلة نظيفة ومستدامة من الطحالب الدقيقة، وخصوصا كوقود بديل في مجال الطيران.

وبين حارب الجابري مدير مشروع الوقود الحيوي، أن هذا النوع من المشاريع يتوافق مع رؤية قطر لتحقيق بيئة مستدامة، مشيراً إلى أن كلفة المشروع تبلغ 12.5 مليون دولار، تم من خلالها تجهيز مختبرات ذات تقنية عالية كي تتناسب مع متطلبات المشروع.

وأضاف الجابري أن المشروع، الذي انطلق في نوفمبر 2010 ستنتهي المرحلة الأولى منه في نوفمبر 2013، مؤكدا في هذا الصدد أن الهدف من هذا المشروع هو إيجاد وقود حيوي مستديم وصديق للبيئة.

وأشار الجابري الى أن فريق البحث المكون من 14 باحثاً منهم 6 قطريين، استطاع استخلاص 200 نوع من الطحالب الدقيقة من مناطق مختلفة من أنحاء قطر، بعضها بحري والبعض الآخر بري، وتم تحقيق نتائج فاقت المتوقع، حيث استطاع فريق العمل إنتاج الديزل الحيوي والايثانول الحيوي، والمتبقي من البروتينات بعد التصفية يمكن استخدامه في مجال استصلاح التربة الزراعية، والمزارع السمكية.

وتتمثل فكرة المشروع في إعادة تدوير غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الهواء الطلق، وبعض المخلفات الصناعية من خلال الطحالب الدقيقة، مع تواجد الضوء الكافي ودرجة الحرارة المناسبة لإنتاج الوقود الحيوي، ومنتجات بروتينية قيمة ما يسمى بتقنية التكنولوجية الحيوية. ومن المتوقع أن يكون معدل الانبعاث لغاز ثاني أكسيد الكربون من هذه الطاقة الحيوية أقل من معدل الانبعاث الناتج من الوقود الصناعي.

وسيتم تقييم المرحلة الأولى بعد الانتهاء منها في نوفمبر 2013 للانطلاق نحو المرحلة الثانية وهي بدء الإنتاج التجريبي للطاقة الحيوية، فيما سيتم هذا العام إنتاج وحدة تجريبية مصغرة في مزرعة الجامعة يتم فيها تكثيف نمو العينات بما يقارب 25 ألف لتر.

و جرى التعاقد مع مؤسسات ألمانية لجلب تقنيات جديدة لتكثيف نمو العينات بآلية مغلقة ليتم مقارنتها مع آلية النظام المفتوح المعمول به حاليا ويتوقع وصول هذه التقنية خلال الأسابيع القادمة. كما أن هناك خطة تعاون مع واحة العلوم والتكنولوجية وشركتي «غرين غولف» و«شيفرون» لإدخال نظام الطاقة الشمسية في الوحدة التجريبية، وهذا الأمر سيضيف قيمة للمشروع.

جدير بالذكر أن الباحثين القطريين العاملين في المشروع هم من خريجي جامعة قطر حيث تم توظيفهم مباشرة في المشروع مما جعلهم يكتسبون المهارات المطلوبة للمشروع في وقت مبكر، رغم اعتماد المشروع على أجهزة عالية الدقة والتكنولوجيا ، حيث يقوم الفريق باستخلاص العينات وعمل التنقية النهائية للحصول على عينات ممتازة، ومن ثم تعريفها بتقنية البيولوجية الجزيئية، ويعتبر هذا الجزء من البحث هو النواة الأساسية للمشروع.