أعلن مجلس محافظة ميسان (390 كم جنوبي بغداد)، عن وجود 5 ملايين لغم على الشريط الحدودي مع إيران، عادا أن هذا يشكل «ناقوس خطر» على حياة المواطنين في هذه المنطقة، محملاً وزارة البيئة مسؤولية عدم صرف الأموال المخصصة لرفع هذه الألغام.
وقال رئيس مجلس محافظة ميسان، عبد الحسين عبد الرضا الساعدي، في تصريح صحافي، إن «وجود خمسة ملايين لغم يشكل خطرا كبيرا على السكان والأهالي في هذه المناطق الحدودية»، مؤكدا أن «عدد من قتل أو أصيب بسببها ليس بالهين».
وأضاف الساعدي أن «المجلس شكل لجنة خاصة تعمل على التحري والكشف على الأشخاص الذين تضرروا بسب هذه الألغام»، لافتا إلى أن «اللجنة سجلت إصابة 5800 شخص من النساء والرجال والأطفال، وهذه الإحصائية كانت ابتداءً من 1988».
وأشار الساعدي إلى أن «مجلس المحافظة عمل على أنشاء أول مركز تخصصي لمعالجة ضحايا الألغام وبإشراف مباشر من المجلس»، مضيفا القول إنه «تم رصد مبلغ خمسمائة مليون دينار لازلة الألغام، لكن حتى الآن لم يتم صرف هذا المبلغ».
من جانبه ناشد رئيس لجنة البيئة والصحة ميثم الفرطوسي، المنظمات الدولية والمحلية للمساهمة في «إزالة الألغام وبالسرعة الممكنة كونها تشكل خطرا كبيرا على حياة المواطنين»، مضيفاً القول إن «وزارة البيئة بطيئة جدا بسب القوانين والروتين، وهذا يسبب إعاقة في موضوع إزالة الألغام وعدم صرف المبالغ المرصودة لها يشكل عبئا آخر».
وبين الفرطوسي أن «العراق ارتبط بمعاهدة أوتاوا الدولية التي تلزمنا إزالة الألغام خلال عشر سنوات»، لافتا إلى أن «العراق ارتبط بتلك المعاهدة عام 2008 أي أن الباقي هو سبع سنوات فقط لإزالة الملايين من تلك الألغام، وهو وقت لا يكفي إذا كان العمل بهذا البطء الشديد».
وأشار الفرطوسي إلى أن «اللجنة أشرفت على تفجير 11 ألف لغم، وبمشاركة من قوات الجيش، وهذا عدد قليل قياسا بالألغام الموجودة»، مضيفا القول «نحن بانتظار التخصيصات لإزالة العدد الباقي والمجلس باشر بإنشاء مركز تخصيصي لضحايا الألغام لتوفير الأطراف الاصطناعية لهم وتوفير فرص مناسبة للعمل، فيما سيتم منح رواتب من شبكة الرعاية الاجتماعية لغير القادرين على العمل».
وتعتبر محافظة ميسان من المناطق الحدودية والتي تنتشر فيها الملايين من الألغام والمخلفات والملوثات الحربية غير المنفجرة، وكانت هذه الألغام زرعت أبان الحرب العراقية الإيرانية عام 1980 والتي بلغت أكثر من 5 ملايين لغم بحسب خبراء ومنظمات ومؤسسات مختصة.
وأطلقت الحكومة المحلية في ميسان في وقت سابق مشروعا لإحصاء وتسجيل ضحايا الألغام والمخلفات الحربية على الشريط الحدودي بين إيران وميسان، بمشاركة عدة مؤسسات حكومية ومنظمات مجتمع مدني.
يذكر إن مجلس المحافظة صادق على مبلغ 8 مليارات دينار لإزالة الألغام من ارض المحافظة عام 2013، باعتبار أن عدد الألغام الموجودة في ميسان يقدر بـ5 ملايين لغم.
وكانت بعثة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر زارت العراق وأكدت وجود ملايين الألغام في محافظة ميسان التي كانت ساحة أساسية للحرب العراقية الإيرانية عام 1980 1988 وأعلنت في بيان إن الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية تسبب مخاطر في العراق بوصفها تلوثاً بيئيا. وتحرم السكان من مواصلة حياتهم.
87 % من الشباب محبطون
أعلن مركز بحثي، أن 87 في المئة من الشباب يشعرون بالإحباط من الواقع الحالي في العراق، بسبب توالي الأزمات، فيما أشار إلى أن أكثر من 50 في المئة من الشباب لا يشاركون أو يشاركون بدرجة قليلة في الأحزاب السياسية.
وقال مركز المعلومة للبحث والتطوير التابع لمنظمات المجتمع المدني، في بيان، إن «مركز المعلومة للبحث والتطوير أجرى استطلاعاً لأكثر من 2148 طالباً جامعياً في عدد من المحافظات العراقية، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية»، مبيناً أن «نتائج الاستطلاع أكدت أن نسبة 78 في المئة من الشباب يشعرون بالإحباط من الواقع الحالي وبدرجة كبيرة، بسبب توالي الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية».
وأضاف المركز أن «61.4 في المئة من العينة يرون أن الشباب يرغب وبدرجة كبيرة بالمشاركة في العمل السياسي»، مشيراً إلى أن «62.6 في المئة من العينة ترى مشاركة الشباب في المؤسسات التعليمية بشكل كبير، في حين يرى 35.8 في المئة من العينة أن مشاركة الشباب قليلة أو غير موجودة».
