أقر مجلس الوزراء الأردني مشروع نظام استحداث الدوائر الحكومية وتطوير الهياكل التنظيمية، بهدف إيجاد اطار تشريعي يحكم البنية الهيكلية والتنظيمية للجهاز الحكومي، ويضبط عملية منح الاستقلالية المالية والإدارية لأي مؤسسة من مؤسساته.
وقال وزير تطوير القطاع العام خليف الخوالدة، في تصريح صحافي عقب الجلسة التي ترأسها رئيس عبد الله النسور، ان إقرار مشروع هذا النظام كأحد مكونات المنظومة المتكاملة لضوابط العمل العام يأتي لضبط عملية استحداث اي مؤسسات جديدة، ويؤطر آلية بناء الهياكل التنظيمية لمؤسسات الجهاز الحكومي، بالإضافة الى مأسسة عمليات اعادة الهيكلة من خلال مجموعة من الضوابط والأسس التي شكل غيابها في السابق السبب الرئيس لتضخم الجهاز الحكومي وتشعبه والتداخل في المهام بين مؤسساته.
احتياجات فعلية
وأضاف الخوالدة ان مشروع النظام سيسهم في تقدير الاحتياجات الفعلية للدوائر الحكومية من الموارد البشرية من حيث العدد والمؤهلات، بما يتناسب مع مهامها، وبما يساهم في ضبط الإنفاق الحكومي والاستغلال الأفضل للموارد البشرية، كما سيعمل على تأطير التغييرات التي قد تطرأ على البنية التنظيمية والإدارية في مختلف هذه الدوائر.
مهام وأهداف
وأوضح أن نصوص النظام تقضي بأن تتم عملية إعداد الهياكل التنظيمية للدوائر الحكومية بناءً على المهام والأهداف التي وجدت هذه الدوائر من اجل تحقيقها وفقاً للتشريعات الناظمة لعملها، بحيث يتم تجميع المهام المتشابهة في وحدة تنظيمية واحدة ما أمكن، على أن يتم مراعاة تعليمات وصف وتصنيف الوظائف في الخدمة المدنية، وأن يعكس الهيكل التنظيمي المهام الاساسية، بحيث لا تتجاوز نسبة المديريات وأي وحدات تنظيمية اخرى من المستوى الرئيس المتعلقة بالوظائف والمهام المساندة عن ثلث مجموع الوحدات التنظيمية في المستوى ذاته.
وبموجب النظام يراعى عند منح الاستقلالية للدوائر أن تكون طبيعة الدور والمهام المناطة بالدائرة مهام رقابية على الأجهزة الحكومية أو تنظيمية رقابية أو استثمارية تمويلية أو ذات أبعاد تنموية وأن تحقق الدائرة إيرادات وتعتمد على الذات في تمويل برامجها ومشاريعها وأن يتطلب عمل الدائرة المرونة والسرعة في اتخاذ القرارات.
تشريعات
وأشار الوزير الأردني إلى أنه تتم مراجعة الهيكل التنظيمي للجهاز الحكومي وهيكلة كل دائرة في ضوء التشريعات الناظمة والمهام والأدوار الاساسية ومصادر التمويل، وبما يضمن التكامل بين أدوار هذه الدوائر وحسن استخدام الموارد المتاحة، بعيدا عن التداخل والازدواجية في المهام والهدر في الإنفاق العام، على ان تقوم وزارة تطوير القطاع العام بالتعاون مع الجهات الحكومية بمراجعة هيكل الجهاز الحكومي وهيكل كل دائرة وفق خطة ذات أطر زمنية محددة يعتمدها مجلس الوزراء.
إضاءة
ينص نظام استحداث الدوائر الحكومية على ضرورة مراعاة عدم تجزئة النشاط الواحد بين أكثر من وحدة تنظيمية في الهيكل التنظيمي، وعدم تسمية أي وحدة تنظيمية باسم الوحدة التنظيمية التابعة لها أو الأعلى منها في المستوى، ويمنع الازدواجية والتكرار في تلك المهام. ويحيل النظام مشاريع القوانين والانظمة التي تتضمن استحداث دوائر جديدة او إلغاء دوائر قائمة او دمجها في غيرها او منح أي دائرة الاستقلالية او تغيير طبيعة عمل الدائرة قبل عرضه على مجلس الوزراء الى وزارة تطوير القطاع العام بهدف إبداء الرأي بخصوصه، وتشكل في الوزارة لجنة فنية تضم ممثلين عن دائرة الموازنة العامة وعن الدائرة المعنية لتتولى دراسة هذه المشاريع وتقديم توصيات ملائمة بخصوصها.
كما يشترط لاستحداث اي دائرة جديدة عدم وجود دائرة قائمة تقوم بالمهام ذاتها أو مهام مشابهة لها وعدم القدرة على إضافة هذه المهام اليها، وينبغي أن تكون مهام الدائرة المنوي استحداثها دائمة أو طويلة المدى نسبيا وأن يكون هناك صعوبة في إيلاء هذه المهام الى القطاع الخاص، كما يجب توافر الموارد اللازمة لاستحداث أي دائرة وتشغيلها.
