في بادرة قد لا تلقى قبول المواطن السعودي، لجأ عدد من المخابز في المملكة إلى تقليص حجم ووزن الرغيف بمختلف أنواعه، بنسب تتراوح بين 10 إلى 25%، دون أن يشهد انخفاضا في السعر، وذلك لمواجهة الأضرار التي لحقتهم بسبب قرار تحصيل رسوم العمالة الوافدة والبالغة 200 ريال بمقدار 2400 ريال سنويا.
واعتبر متعاملون أن تقليص وزن الرغيف لن يحل المشكلة خلال الأشهر القليلة المقبلة، مؤكدين أن الخبز أصبح مهنة «لا تأكل عيش» على حد تعبيرهم، موضحين انه لا توجد أمامهم حلول أخرى سوى رفع الأسعار، أو إعفاء نشاط المخابز من القرار، في حين عمد بعض المستثمرين إلى التحول إلى قطاع الحلويات لتقليص عدد العمالة لديهم تفاديا للأضرار المالية التي ستلحق بمخابزهم جراء هذا القرار.
وقال عضو لجنة المخابز بغرفة جدة علي جازع الشهري إن النشاط يعاني من التعثر، إذ يمثل نسبة العمالة من التشغيل النهائي للاستثمار في المخابز 40%، وهذا أمر يجعل المستثمرين يدفعون مصاريف كبيرة جراء مهنة أرباحها الكلية قليلة مقارنة بالقطاعات والاستثمارات الأخرى.
وحول تخفيض أوزان وأحجام الخبز قال الشهري إن التخفيض لن يحل المشكلة، فالنظام يلزم أصحاب المخابز ألا يقل وزن الرغيف عن 520 غراما، وتقليله 100 جرام لن يحل المشكلة، فالقطاع يشهد أزمة حقيقية، بسبب رداءة الأجهزة والمكائن المعدة للخبز، وقلة المردود النهائي لهامش الربح، لاعتباره سلعة استراتيجية لا يسمح برفع الأسعار فيها.
من جهته، قال عضو لجنة المخابز السابق جمال كعكي إن كثيرا من مستثمري الخبز يدرسون حاليا التحول لقطاع الحلويات، ووقف نشاطهم الأساسي من صناعة وتوزيع الخبز لعدم وجود جدوى استثمارية بالبقاء في نشاطهم.
وأضاف ان مستثمري المخابز يواجهون أزمة في توفير الأيدي العاملة السعودية، وإن توفروا لا يستطيعون العمل في بيئة العمل.
يذكر أن لجنة المخابز عقدت اجتماعا في غرفة جدة، عقب إصدار قرار تحصيل رسوم العمالة من قبل وزارة العمل، وأكدوا في الاجتماع أن قطاع المخابز يعتمد بشكل رئيسي على العامل، وهناك شركات ومؤسسات لديها عمالة تصل إلى 200 عامل، وهذا يعني أن صاحب المؤسسة سيدفع شهريا 40 ألف ريال، ما يجبر القطاع على رفع السعر أمام المستهلك.
