تحرص وزارة الزراعة والثروة السمكية في سلطنة عمان على إنشاء قاعدة بيانات تعنى بمساحات المراعي الطبيعية وتحديد مواقعها وتركيبة غطائها النباتي على مستوى السلطنة، من أجل تخصيص خطط وبرامج تستهدف تنمية وإدارة الموارد الرعوية، في وقت قدرت فيه مساحة المراعي بحوالي 261 ألف هكتار.

وأوضحت الوزارة في تقرير لها أنها انتهت من مرحلة تحديد المساحات للمناطق الرعوية بالسلطنة من خلال استخدام تقنيتي نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد وهذا ساهم في إيجاد خرائط رقمية متعددة وبمقاييس رسم مختلفة للمناطق الرعوية يمكن بواسطتها تحديد نسبة ومساحة المناطق الرعوية. وقدرت مساحة المراعي بحوالي 261 ألف هكتار.

بعد استثنائي

ولأن الأشجار والنباتات والأزهار تضيف بعدا استثنائيا خاصا إلى الطبيعة لذا حرصت عليها الوزارة بشكل لافت. وتأتي الأشجار الرعوية كأحد العناصر المهمة للتوازن البيئي البيولوجي الحيوي ومن أهم هذه الأشجار الرعوية شجرة السدر والتي تنمو في الصحاري التي تسقط فيها الأمطار بمعدل سنوي ما يقارب 100 مليميتر في العام وتوجد عادة في الوديان حيث يكون الماء الجوفي قريبا من سطح التربة وهي تعتبر مقاومة للجفاف والحرارة ومن فوائدها البيئية أنها تزرع للاستفادة من ثمارها وتربية وإنتاج عسل النحل ولمقاومة الجفاف والتعرية.

كذلك شجرة القرم وهي شجرة معمرة كثيرة التفرع لها جذور تنفسية ظاهرة فوق سطح الأرض والأوراق متقابلة كاملة بيضوية لحمية خضراء في السطح العلوي وبيضاء في السطح السفلي والأزهار جالسة صفراء تنبت البذور وهي ما زالت عالقة بالنبات داخل الثمرة وتنمو داخل المياه المالحة أو على شاطئ البحر ومن الفوائد الاقتصادية والبيئية لها ترعاها الحيوانات ويستعمل حطبها كوقود يقلل من تعرية السواحل ويساعد في نمو الحياة البحرية.

وأيضا شجرة الأراك ذات الأغصان المتدلية إلى الأسفل أو تكون زاحفة في بعض الأحيان وهي دائمة الخضرة وثمارها توجد على هيئة عناقيد عنبية الشكل تكون في البداية بلون أخضر ثم تتحول إلى اللون الأحمر الفاتح وتعرف ثمارها باسم الكباث. اما الشوع فهي شجرة تنمو في الوديان ومرتفعات الجبال في كل مناطق السلطنة وتزرع حتى بالمنازل وليس لها أوراق واضحة بشكل أوراق أبرية وثمارها على شكل أغصان نحيفة يستخرج منها زيت الشوع أو حل شوع كما يسمى محليا ويستخدم في علاج مرض الخيل.

كما ان هناك جهودا تبذل من أجل المحافظة على المراعي الطبيعية وتنميتها بشكل دائم واستثمارها استثمارا رشيدا، بهدف حماية المواقع الرعوية وتربتها وما تحتويه من أنواع الأشجار والشجيرات إضافة إلى منع الرعي مما يساهم في استدامة حيوية النباتات الرعوية وغير الرعوية.