شدد وزير الزراعة في الحكومة المقالة التي تحكم قطاع غزة علي الطرشاوي، الأسبوع الماضي، على أن التحدي الأكبر الذي يواجه وزارته يكمن في كيفية توفير الغذاء في ظل محدودية الموارد، المتمثلة في ضيق مساحة الأراضي الزراعية وتدهور مصادر المياه، مؤكدا انه اصبح اليوم هناك اكتفاء ذاتي كامل ولأول مرة يتم منذ 1967.
وقال في تصريحات صحافية: «في ظل التحدي الهائل، استطعنا أن ندير قطاعا على مساحة زراعية تعتبر في عرف الاقتصاد الزراعي محدودة، تقدر بـ155 ألف دونم زراعية ومحصولية». وذكر أن وزارة الزراعة ولتحقيق تنمية زراعية مستدامة، اعتمدت خلال السنوات الست الفائتة ـ منذ العام 2006 ـ على تكثيف العمل الزراعي على جميع الصعد، سواء المشاريع النموذجية أو التنموية والاغاثية والإنتاجية وحتى الخدماتية.
وأوضح أن الزراعة سعت لتحقيق الأمن الغذائي النسبي والاستقلال الاقتصادي، وإحلال الواردات، وتبني سياسات الاقتصاد الزراعي المقاوم، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، وبناء القدرات وتنمية الموارد البشرية. ونبَّه إلى أن أبرز السياسات التي تتبناها الزراعة، هي إحلال الواردات في مجال المحاصيل ومدخلات الإنتاج، ودعم المنتج المحلي، وإعادة هيكلة القطاع الزراعي، وترسيخ مبدأ «الاقتصاد الزراعي المقاوم بديلا لثقافة الاستهلاك والاستيراد غير الواعي». ونوه بأن وزارة الزراعة نجحت في إحلال مجموعة من المحاصيل التي كانت تستنزف ملايين الدولارات لصالح إسرائيل ويحرم منها المزارع الفلسطيني مثل محصول البصل والبطيخ والشمام، مع استمرار سياسة الوزارة في دعم المنتج المحلي كالحمضيات، حيث يتم منع دخول المحاصيل إلا عند الضرورة القصوى، وتضخم الفجوة وعدم وجود محصول بديل لها. وأشار الطرشاوي إلى أن من أبرز السياسات التي تنتهجها الوزارة هي سياسة «إحلال الواردات» و«تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي»، التي تعني دعماً حقيقياً للمزارع. وأضاف: «كنا نستورد الخضروات، اليوم نجزم أن هناك اكتفاء ذاتي كامل ولأول مرة يتم منذ 1967، ومعظم الفواكه كانت تستورد، لذا كان الاتجاه إلى التركيز على إحلال واردات».
ونوه الطرشاوي إلى أن الزراعة تمنع منذ نحو 10 سنوات إدخال الخضروات إلى غزة، كون القطاع ـ وفق تأكيده ـ لديه اكفتاء ذاتي بنسبة 98 في المئة.
