يبدو أن مصر على موعد مع الأزمات المتتالية، فمن حقيبة السياسية المرتبطة بالصراع القوي بين الفصائل المختلفة المتنازعة على «كعكة التواجد بالساحة السياسية»، إلى ساحة «البيئة»، المتخمة هي أيضًا بمشكلات عدة، كان أبرزها خلال الفترة الأخيرة هي «بقع الزيت» التي داهمت مياه نهر النيل، قادمة من أسوان، ونازحة حتى الإسكندرية، والتي أسهمت في حديث متصل عن «تلوث مياه النهر»، فضلا عن التحذيرات الطبية والبيئية من خطورة تلك البقعة الزيتية، التي وفق ما يؤكده خبراء البيئة في مصر.

مياه سامة

ويعزو الخبراء وجود تلك البقعة الزيتية إلى تسرب وقود السولار المستخدم في المصانع، مؤكدين في السياق ذاته على كون ذلك الوقود من شأنه أن يخلق أضراراً قوية بمياه النهر، إذ لا يتم تطهيره من خلال عمليات التنظيف والتنقية المختلفة، وتظل رواسبه عالقة بالمياه، ما يحولها لـ«مياه سامة».وتواصل وزارة الري والموارد المائية بمصر مجهوداتها من أجل السيطرة على تلك الإشكالية، والبقع الزيتية؛ لدرجة أنها قامت بقطع المياه عن أهالي محافظة أسوان لفترة، في محاولة لتفتيت البقعة، ووفق ما يؤكده رئيس شركة مياه القاهرة، المهندس محمد عبدالرحمن، فإن الشركة اتخذت احتياطاتها اللازمة من أجل محاصرة تلك البقعة السارية من أسوان وبلغت الإسكندرية والجيزة، ومن المقرر أن يتم إغلاق المنطقة التي تصلها البقعة كي لا تختلط بالمياه كلها.

حوادث مرورية

وتسببت بقعة الزيت، عقب أن امتدت لكيلومترات على شواطئ بعض المناطق، مثل منطقة الساحل الشمالي، في وقوع حوادث مرورية متعددة.. فيما تتخذ مختلف المحافظات المصرية تدابير مختلفة من أجل مواجهة انتشار تلك البقعة ومرورها منها حتى البحر المتوسط، وأعلنت بعض المحافظات عن قطع المياه في عدد من المدن تخوفًا على صحة المواطنين، وإمكانية أن تكون المياه سامة.

 

تطمينات

 

وجه مدير إدارة التفتيش البيئي بوزارة البيئة المصرية، ياسر خليل، تطمينات بخصوص «بقع الزيت» التي داهمت مياه نهر النيل، فقد أكد على أن البقعة ليست ذات تأثيرات سلبية أو سامة، وأنها «بقعة صغيرة» تسري في المياه، ليس لها خطورة، وتأكلها المياه وتفتتها، متهمًا جهات بعينها بمحاولة إثارة نوع من «البلبلة» بالشارع المصري، وإحداث جدل وصفه بـ«المصطنع» بشأن خطورة تلك البقعة، وإمكانية أن تسهم في تلوث المياه وتحولها لمياه سامة.