كشفت إحصائية حديثة لوزارة الداخلية القطرية عن انخفاض معدلات ارتكاب الجرائم الكبرى المقلقة للأمن العام بنسب كبيرة استنادا إلى معدلات الأمان العالمية المحددة من قبل مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة خلال العام الماضي، حيث شكلت الجرائم الكبرى نسبة 1 % من جملة الجرائم المرتكبة خلال عام 2011 وهذا يعني أن معظم الجرائم المرتكبة بنسبة 99 % كانت عبارة عن جرائم بسيطة لا تشكل خطورة تذكر على الوضع الأمني.
ووفقا لتقرير الإنجازات الداخلية للدولة فإن إجمالي عدد البلاغات المسجلة خلال العام الماضي بلغ 37.874 بلاغا بمعدل ارتفاع بلغت نسبته 5.3 % عن عدد البلاغات المقيدة خلال عام 2010. وإن المتوسط الشهري للبلاغات خلال عام 2011 هو 3.156 بلاغا أي بواقع تسجيل 105 بلاغات يوميا و 4 بلاغات بكل ساعة تقريبا.
*شيكات بدون رصيد
وبينت الإحصائية أن معدل البلاغات المسجلة بالدولة لكل ألف نسمة بلغ 18 بلاغا أي ما يعادل بلاغا واحدا لكل 55 نسمة وأنه تم تسجيل ثلثي البلاغات المسجلة بالدولة تقريبا بإدارة أمن العاصمة بنسبة 65.6 تليها إدارة أمن الريان بنسبة 23.8 %.
وأشارت التقارير إلى أن نصف الجرائم المرتكبة في عام 2011 تقريبا بنسبة 47.7 % تمثلت في جريمة إصدار شيكات بدون رصيد تليها المخالفات بنسبة 15.7 % يليها جرائم السرقات البسيطة «ضياع مفقودات شخصية» بنسبة 7.4 % ثم جرائم المشاجرات والاعتداءات البسيطة بنسبة 5.9 % وثلثا الجرائم المرتكبة ضد الأموال تمثلت في جرائم سرقات بسيطة، ومفقودات شخصية بنسبة 67.8.
وأظهرت الإحصاءات انخفاض الجرائم الاقتصادية المسجلة بالدولة في عام 2011 بمعدل 28.9 % مقارنة بعام 2010. كما شهدت جرائم الأحداث انخفاضا في عام 2011 بنسبة 2.2 % عن عام 2010.
تحسن ملحوظ
وشهد عام 2011 تحسنا ملحوظا بمستوى الأداء العام بكافة أجهزة البحث والتحري التابعة لوزارة الداخلية فقد انخفضت نسبة الجرائم المجهولة «غير المكتشفة» خلال عام 2011 بمعدل 38.3 % عن عام 2007 وبمعدل 15.4 % عن نسبة المجهولة المتحققة في عام 2010.
وأغلب الجرائم المجهولة التي لم يتم الكشف عن مرتكبـــيها تمــثلت في سرقات بسيطة وضياع مفقودات شخصية يصعب إثبات ملكيتها. وإن معظم مرتكبي الجرائم خلال عام 2011 كانوا من الذكور بنسبة 89.7 % مقابل 10.3 % للإناث. وإن معظم مرتكبي الجرائم في عام 2011 تم اتهامهم بارتكاب جرائم بسيطة ومخالفات وذلك بنسبة 99 % في حين بلغت نسبة مرتكبي الجرائم الكبرى المقلقة للأمن العام 1 %. وأن نصف مرتكبي الجرائم تقريبا في عام 2011 تم اتــهامهم بارتكاب جريمة إصدار شيــكات بدون رصيد وذلك بنسبة 55.3 %.
*ارتفاع نسبة جرائم الأحداث
وأشارت الإحصائية إلى أن إجمالي مرتكبي جرائم الأحداث في عام 2011 (541) حدثا بانخفاض بلغت نسبته 6.9 % مقارنة بعام 2010. وأن معظم مرتكبي جرائم الأحداث من الذكور بنسبة 94.8 % وأن ثلثي مرتكبي جرائم الأحداث تقريبا بنسبة 64.7 % كانوا من المواطنين، كما أن أعلى نسبة من مرتكبي جرائم الأحداث كانت بالفئة العمرية (من 12 إلى 14 عاما) وذلك بنسبة 47.5%.
وبلغ المعدل العام لمرتكبي الجرائم لكل ألف من السكان خلال عام 2011 هو 15.4 متهماً وبلغ معدل مرتكبي الجرائم الكبرى المقلقة للأمن العام لكل ألف نسمة خلال عام 2011 (0.1) متهم، وهو معدل آمن للغاية يعبر عن مدى نجاح السياسيات الأمنية والوقائية المتبعة من قبل أجهزة الوزارة المختلفة بمجال مكافحة الجريمة وأن نمط ارتكاب الجرائم بدولة قطر يأخذ الطابع الفردي ولا يأخذ التشكيلات العصابية (الجماعية)، أي أن معظم الجرائم تم ارتكابها بواسطة شخص واحد. المخدرات
تقوم وزارة الداخلية القطرية في مجال مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بجهد كبير لحماية البلاد من خطر المخدرات.
وأثمرت هذه الجهود في تقلل عدد قضايا المخدرات المسجلة بالدولة خلال عام 2011 بمعدل (1٪) عن العام 2010 مع العلم أن غالبية قضايا المخدرات المقيدة بالدولة في عام 2011 كانت 73٪ منها عبارة عن قضايا تعاطي مخدرات وليست اتجارا فيها.
وقد تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات للحيلولة دون دخول المخدرات إلى البلاد منها: تعزيز التعاون والتنسيق مع الإدارة العامة للجمارك والخطوط الجوية القطرية لتشديد الإجراءات وأخذ الحيطة والحذر لمنع عمليات تهريب المخدرات عبر منفذ مطار الدوحة الدولي. وتشديد الرقابة على العمالة الوافدة القادمة من دول الإنتاج والتنسيق مع مؤسسة البريد العام لاتخاذ تدابير رقابية للحيلولة دون استغلال البريد لتهريب المخدرات.
