دقّ خبراء ومختصون في التربية ناقوس الخطر عن تخطي ظاهرة التسرب المدرسي في الجزائر الخطوط الحمراء.

وعرض، مؤخراً، في المعهد الوطني للبحث في التربية، مشروع دراسي يفصّل بالأرقام الدقيقة جميع المعطيات المتعلقة بالنظام التربوي، تم إعداده بالتعاون مع منظمة «اليونيسف» التي كشفت عن 83 في المئة، أي أزيد من 83 ألف تلميذ في السنة الرابعة متوسط يتركون مقاعد الدراسة.

وقال الأستاذ بغداد لخضر، المختص في التربية، إن التسرب المدرسي أصبح ظاهرة تستدعي تظافر الجهود للقضاء عليها «لأنها تخطت الخطوط الحمراء»، مشيراً إلى أن «تلاميذ الطورين الابتدائي والمتوسط، أكثرهم هروباً من المدرسة لعوامل مجهولة».

من جهته، أفاد ممثل منظمة اليونيسيف في الجزائر، توماس دافان، عن عدم ادخار هيئته أي جهد لمساعدة الجزائر في مساعيها لتحسين أداء النظام التربوي، وأوضح في تصريح صحافي، أن جهوداً تبذل لتحديد جميع العراقيل، فيما إذا كانت مرتبطة بالجانب الثقافي أو الاجتماعي أو نقص في المؤطرين الــــبيداغوجيين، من خلال الانتقال إلى ترقية العمل التـــربوي عن طريق البحث عن الجودة، حيث بلغ عدد التلاميذ المعيدين في السنة الأولى ابتدائي 30 في المئة، و38 في المئة يغادرون مقاعد الدراسة في السنة الرابعة من الطور المتوسط.