أطلقت كلية طب «وايل كورنيل» في قطر ومركز التقنية الحيوية بوزارة البيئة القطرية برنامج بحوث نخيل التمر سعياً للوصول إلى الريادة العالمية لدولة قطر في مجال بحوث نخيل التمر، حيث كان للكلية إسهامات مهمة في هذا المجال خلال الأعوام القليلة الماضية بهدف تعزيز البحوث الأساسية والتطبيقية والصحية المتصلة بنخيل التمر.

ففي عام 2008، تمكَّن باحثو مختبر الجينوميات في كلية طب وايل كورنيل في قطر من وضع خريطة جينومية أولية لنخيل التمر، وفي عام 2010، أي بعد عامين من ذلك الإنجاز غير المسبوق، حدَّد باحثو الكلية مقطعاً من جينوم نخيل التمر ذا صلة وثيقة بجنس الشجرة، ما أتاح تحديد جنس فسائل النخيل بسرعة وسهولة غير معهودتين، ما أسهم في تعزيز جهود زراعة النخيل وتكاثره بشكل أفضل.

وسيشكل هذا التعاون المشترك، اللَّبِنَة الأساسية لمعهد قطر لبحوث نخيل التمر في المستقبل، مع الإشارة إلى أن المشروع نال منحة بحثية بقيمة 4.5 ملايين دولار أميركي، على مدى خمسة أعوام، من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي. وقال الدكتور جويل مالك: «يشرف على المشروع فريقٌ متميز من العلماء الذين يمثلون تخصصات علمية دقيقة عدّة، ولنا أن نقول بكلّ ثقة إنَّ دراسة علمية متكاملة لم تُجْرَ من قبل على نخيل التمر، ونتوقع أن يكون للنتائج تأثير مباشر في هذا المحصول المهمّ بالمستقبل.

ونضمن من خلال مشاركة خبراء محليين ودوليين أن تنصبَّ هذه الدراسة على الاحتياجات الفعلية لدولة قطر وبلدان المنطقة، وأن نستعين بأحدث التقنيات المتقدمة الكفيلة بالتغلُّب على المصاعب التي تحول دون تحقيق الاستفادة المُثلى من التقنية الحيوية في زراعة نخيل التمر».

وقال مدير مركز التقنية الحيوية مسعود المري: «شكَّل نخيل التمر جانباً مهماً من حياة سكان المنطقة منذ مئات الأعوام، وبفضل الشراكة الوثيقة والتعاون الممتدّ بين مركز التقنية الحيوية وكلية طب «وايل كورنيل» في قطر استطاعت دولة قطر أن تقود البحوث العلمية المنصبَّة على زراعة نخيل التمر. هذا إنجاز رائعٌ يؤكد طموح قطر بأن تكون مركز تميّز للبحوث العلمية الأصيلة في منطقة الشرق الأوسط».

وقال الدكتور كارستن زوري: «نملك أدوات بحثية أصيلة رصينة تسهِّل علينا استقصاء السِّمات الوراثية والكيميائية الحيوية لنخيل التمر.