قال قاضي تحقيق في ملف مكافحة المخدرات في كربلاء احمد الهلالي أن العراق يستهلك حالياً الأفيون والهيروين والحبوب المخدرة بشكل واسع، وفيما اعتبر أن هناك تنوعاً في طرق دخولها للبلاد، أشار إلى وجود أطفال في مراحل الدراسة الابتدائية بين المتعاطين. وأضاف في تصريح صحافي إن «مادة الأفيون دخلت بشكل واسع إلى العراق، وهي تستخدم بشكل واسع في إيران، وتم جلبها مع الزوار الإيرانيين»، مبيناً أن «تعاطي المادة أصبح بعد ذلك غير كاف للمتعاطين الذين اتجهوا إلى تعاطي مواد أخرى أكثر خطورة حالياً كالكريستال أو الشيشة».
وأضاف الهلالي ان «هناك حالات لا يمكن تصورها في دخول تلك المواد، أحداها قيام شخص ببلع هذه المادة على شكل كرات بلاستك عندما يأتي من دولة مجاورة، على ان لا يأكل شيئاً لمسافات طويلة، ليستخرجها عندما يصل إلى كربلاء»، موضحاً أن «التهريب يتم كذلك عن طريق حفاظات الأطفال وكعب الأحذية والمعلبات والحلويات».
ولفت الهلالي إلى أن «هناك الكثير من بائعي الشاي ممن لديهم أقراص من الحبوب المخدرة ويقومون ببيعها مع الشاي للمتعاطين في مركز مدينة كربلاء»، معتبراً أن «المقاهي حلقة من حلقات ترويج الأفيون والحبوب المخدرة، وتنتشر حالياً في مدراس الأطفال المتوسطة والابتدائية بشكل مرعب».
وكشف الهلالي أن «احد المتهمين اعترف صراحة بأنه بدأ بتوزيع مادة الأفيون تحديداً في البداية بشكل مجاني لمعارفه، وبعد أن اعتادوا عليها بدأ ببيعها لهم بمبالغ باهظة، ثم انتقل بهم إلى مرحلة الكريستال، وهي مادة يتراوح سعر الغرام الواحد منها بين 75 إلى 100 ألف دينار».
وكانت مفارز مكافحة المخدرات في كربلاء اعتقلت في يوليو الماضي تاجر حبوب مخدرة بعد مداهمة محل سكنه في وسط المدينة، وضبطت بحوزته نحو ثلاثة آلاف حبة مخـــدرة، فيما أفاد مصــــدر في مكتب مكافحة المخدرات في كربلاء حينها أن قوة أمنية اعتقلت مروجاً للمخدرات وبحوزته كمية من مادة الأفيون شرق المحافظة.
تجاوزات عشوائية تكتسح كربلاء
شكلت تظاهرة احتجاج المزارعين، المصحوبة بأعمال عنف، والتي ألغيت على إثرها احتفالية بدء العمل بمشروع مطار الفرات الأوسط، علامة فارقة في تحول الاحتجاجات لمتجاوزين على أراضي الدولة العراقية إلى أعمال عنف لإيقاف أو إلغاء المشاريع أو تعويض المحتجين ماديا قبل إخلائهم للمكان، وسط تحذيرات من اكتساح التجاوزات العشوائية لمدينة كربلاء. وقال رئيس لجنة الإعمار في مجلس محافظة كربلاء عباس حساني في تصريح صحافي: «أصبحت لدينا مشكلة كبيرة في إقامة أي مشروع استراتيــجي، بسبب كثرة التجاوزات على أراضي الدولة من قبل النازحين إلى كربلاء، لاسيما من محافظات الجنوب».
وأضاف ان «هؤلاء المتجاوزين أصبحوا خطرا حقيقيا وعائقا أمام أي مشروع، بتظاهراتهم ومطالباتهم بالتعويضات المادية، وببدائل عن الأراضي التي ستتم إقامة المشاريع عليها». ورأى أن «الأكثر خطرا، هو أن الظاهرة أصبحت تتخذ منحى آخر، وهو أن العوائل ما أن تسمع ببدء المشروع حتى تتضاعف أعدادها بشكل سريع لتصبح بدل العشرة مئة أو ألفاً أو ألفي عائلة، الأمر الذي يحتاج إلى اتخاذ إجراءات صارمة من الجهاز التنفيذي في الحكومة المحلية، وإجراء سريع للحد من تنامي ظاهرة التجاوز على الأراضي الحكومية».
تجاوزات الفلاحين
وألمح نائب رئيس مجلس المحافظة نصيف جاسم الخطابي إلى وجود ما أسماها «أجندات شخصية وانتخابية وراء الموضوع». واستطرد: «لكن ذلك لا يثنينا عن إكمال المشروع والاستمرار بل والإصرار على انجازه، مع النظر في تلبية طلباتهم التي تمت مناقشتها في أروقة الحكومة المحلية، والاتفاق على تلبيتها وعدم غبن حقوق المزارعين». وأبدى الخطابي استغرابه من «الأسلوب الذي اتبعه المتظاهرون في احتفالية مطار الفرات الأوسط». يشار إلى أن فلاحين متجاوزين تظاهروا أثناء مراسم إرساء حجر الأساس لمطار الفرات الأوسط في كربلاء، مطالبين بتغيير موقعه. وزارة التعليم تعمل على نقل الجامعات خارج بغداد
قالت وزارة التعليم العالي العراقية إنها تنتظر التخصيصات المالية لتنفيذ مشروع نقل الجامعات: المستنصرية، التكنولوجيا، النهرين، العراقية إلى مناطق في أطراف بغداد، معتبرة أن البرلمان لا يستطيع إيقاف هذا المشروع.
وقال الناطق باسم الوزارة قاسم جبار إن مشروع نقل أربع جامعات من مركز العاصمة إلى أطرافها «هو مشروع قديم، وليس حديثا، إذ أن الأرض المخصصة للجامعات تم تحديدها وإقرارها منذ اعوام». وأضاف جبار ان وقت ومدة تنفيذ المشروع »تعتمدان على ما يتوفر من تخصيصات مالية، مبينا أن التنفيذ لن يكون بالمستقبل القريب». وبين أنه «لم يصل الوزارة شيء رسمي من البرلمان يفيد بعدم تخصيص مبالغ مالية لتنفيذ المشروع»، مؤكدا أن المشروع «يعد مشروع دولة لا يستطيع احد إيقافه». وأشار إلى أن مواقع جامعات: المستنصرية، التكنولوجيا، النهرين، العراقية «سوف تكون ضمن محيط بغداد لا خارجها بشكل كامل».
من جانبها، أكدت لجنة التعليم البرلمانية أنها ستمنع تنفيذ قرار الوزارة بنقل الجامعات من بغداد، واصفة أسباب نقلها بـ«الواهية وغير المنطقية».
وقال رئيس اللجنة النائب عبد ذياب العجيلي إن اللجنة «ستمنع تنفيذ هذا القرار، ولن تخصص مبالغ مالية له، وستعمل من خلال البرلمان على إصدار قرار يطالب أمانة بغداد ووزارة المالية بتسجيل مواقع الجامعات، والذي سيكون أسهل وبدون تكلفة باهظة، مثل قرار وزير التعليم العالي بنقل الجامعات».
وكان وزير التعليم العالي علي الأديب قد أعلن في وقت سابــق أن الوزارة «قررت نقل أربع جامعات حكومية، وجعلها خارج مركز العاصمة بغداد، وهي جامعات المستنصرية والنهرين والعراقية والتكنولوجية، بسبب عدم إقرار مواقع هذه الجامعات».
وأفاد بأن جامعة بغداد خارج هذه الخطة، لان موقــعها مقر، وهو نفس الموقع الحالي في الجارية، لافتا إلى أن الوزارة «حددت للجامعة المستنصرية قطعة ارض بمساحة ألفي دونم على طريق ديالى».
