وصف رئيس جمعية مصدري المنتجات الزراعية في الاردن سليمان الحياري انغلاق السوقين السوري والعراقي في وجه الزراعة الأردنية بأنه «آخر كوابيس المزارعين»، فيما يحمل العاملون في القطاع الزراعي المسؤولية الى الحكومات المتعاقبة. وصرح الحياري إن «خسارة القطاع نتيجة اغلاق السوق العراقي 100 مليون دينار ومثلها نتيجة اغلاق السوق السوري». وأضاف إن هذا الانغلاق «مؤشر واضح لحجم ما يعانيه القطاع اليوم»، لكنه اشار الى ان مشكلة التصدير «ليست وحدها ما تعانيه الزراعة الأردنية، فهناك ارتفاع مستلزمات الانتاج الى مشاكل الوحدة السكانية وتغول العمالة الوافدة وتداخل الصلاحيات بين سلطة وادي الاردن والبلدية، وكلها مشاكل ادخلت الشك في قلوب المزارعين بأن هناك قرارا سياسيا لتدمير هذا القطاع». وأفاد الحياري بتعرض القطاع الى «خسائر فادحة بسبب ما يحدث بالمنطقة من ثورات الربيع العربي وأزمات سياسية، حيث كنا نصدر الى سوريا منتجات زراعية تصل الى 250 الف طن بكل موسم بقيمة تصل الى 100 مليون دينار وللعراق نصدر الكمية نفسها تقريبا، ولكن بعد اغلاق السوقين تعرض لخسائر فادحة ستقضي على القطاع في حال استمرارها».

وأضاف: «تحسنت الصادرات الزراعية بعد ابريل من العام الجاري، ولدينا اتصال مع القطاع الخاص السوري لتوريد منتجاتنا، إلا أن الحكومة تخالف بشكل واضح اتفاقية التجارة الحرة العربية بينما السوريون مستمرون بتنفيذها».

واردف الحياري: «ليست هناك من جهة تتحمل مسؤولية خسائر القطاع الزراعي سوى الحكومة»، مشيرا الى ان «المزارعين طرقوا كل الأبواب وجلسنا مع رؤساء الوزارات وناشدنا الملك لحل مشاكلنا، لكن لم يحدث جديد».

تحميل مسؤولية

ويحمل العاملون في القطاع الزراعي مسؤولية ما يصفونه بـ«انهيار القطاع» الى الحكومات المتعاقبة. ووفق عضو المجلس الاستشاري الزراعي صالح الحوارات، فإن «الإهمال الحكومي المتعاقب منذ ثمانينات القرن الماضي للمنتج الزراعي والمزارعين أدى لكثير من المشاكل التي تهدد ديمومة هذا القطاع». وتعتبر منطقة الأغوار بئر الاردن الاخضر لميزاتها المناخية، حيث تنتج الخضار والفواكه في الاوقات التي تفتقر فيها معظم دول العالم لهذا الانتاج. ومن المشاكل التي يعاني منها القطاع أيضا ارتفاع اسعار مستلزمات الانتاج الزراعي . ويقول المزارع عبد الحكيم الرماضنه: «ارتفاع اسعار المستلزمات الزراعية أضر بالقطاع». ويؤكد ان «ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية ساهم بزيادة مديونية المزارعين لصالح مؤسسة الإقراض الزراعي».

حرائق إسرائيل

يقول المزارع توفيق النهداوي: «على الحكومة الاردنية تعــــويضنا عن الحرائق التي تسببها اسرائيل». ويتساءل: «أين دور الحكومة لتعويض المزارعين وحل ملف الحرائق الاسرائيلية المتكررة في كل صيف؟». ويضيف: «رغم تشكيل لجان من وزارتي المالية والزراعة لتقييم الأضرار الناجمة عن الحرائق الاسرائيلية، إلا أن شيئا لم يحدث للآن ولم يتم تعويض المتضررين».