استنكرت الجمعية المصرية لطب الأطفال في بيان لها تصريحات نسبت إلى وزير التربية والتعليم تشير إلى أنّ الضرب في المدارس إذا لم يكن مبرحا فلا يشكّل مشكلة. وأضافت إنّها تحتاج إلى توضيح فورا من الوزير لوضع الأمور في نصابها، إذ إنّ ضرب الأطفال يشكل جريمة تنتهك حقوق الطفل ويتعارض كلية مع المبادئ العلمية المستقرة، نظرا لأن ضرب الأطفال يعطل الفهم والاستيعاب ويشل تماماً القدرات الإبداعية لهم ويسبب أمراضا خطيرة نفسية وعصبية من بينها متلازمة نقص المناعة المكتسب ضد العنف، ومتلازمة نقص الانتباه المكتسب والسلوك العدواني، ونقص وتدهور القدرات المعرفية للطفل، وضعف الثقة بالنفس والشعور بالنقص لدى الأطفال بالإضافة إلى ما ثبت علميا من تزايد نسبة إصابة الأطفال الذين تعرضوا للضرب بالسرطان في الكبر بنسبة49 في المئة.
ودعا بيان الجمعية إلى تذكر قرار مجلس العموم البريطاني بأغلبية كاسحة في العام 1994 بإلغاء الضرب نهائيا بجميع المدارس العامة والخاصة في المملكة المتحدة وقال المتحدث باسم الوزارة إن الضرب في المدارس يشكل ظاهرة وحشية وغير إنسانية وأنه علميا خاطئ ويؤدي إلى نتائج عكسية وأن دراسة قومية أثبتت أن الضرب في المدارس أدى إلى ازدياد عدم الانضباط في المدارس وأدى إلى هبوط مستوى الناتج التعليمي. واشار البيان إلى أنّ الجمعية كأكبر تجمع لأساتذة وأطباء الأطفال ومن منطلق واجبها في حماية حقوق الطفل تهيب بالجميع التصدي لهذه الظاهرة الوحشية التي تهدر الناتج التعليمي.
ومن جهته، أفاد المستشار الإعلامي لوزير التربية والتعليم محمد السروجي في رده على بيان الجمعية المصرية لطب الأطفال، أنّ التصريح المنسوب بهذه الصياغة لوزير التربية والتعليم تسأل عنه الصحف التي نشرته، والصحيح أنّ الوزير في سياق الحديث عن كرامة المعلم قال : «أي تجاوز من الطالب أو ولي الأمر تجاه المعلم سيواجه بالقانون، ولا إهانة للمعلم بعد اليوم وأن أي إهانة ضد المعلم هي إهانة ضد شخص الوزير».
