سوق الموالح للخضروات والفواكه السوق المركزي في سلطنة عمان وسلة الغذاء المستوردة والمحلية في ما يشكل 40 في المئة من غذاء سكان السلطنة، يعاني هذا السوق من اضطرابات في هيئته وتشكيلته والعمل فيه، ولم يعد السوق المركزي قادراً على استيعاب تنامي الحركة الشرائية بشكل يفي بالغايات المستقبلية من كافة جوانبها، فالسوق يحتاج إلى إعادة تنظيم وتوزيع، والبحث عن موقع جديد للسوق يتواكب مع تنامي الحركة الشرائية.
سوق محوري
فبلا شك إن سوق الموالح المركزي للخضروات والفواكه يعد سوقاً محورياً هاماً للسلع والبضائع التي لا يستغني عنها الفرد في غذائه اليومي، وموائد الناس لا تخلو من ما يباع في هذا السوق، إلا أن السوق بهذه الأهمية التي لا تقل أهمية عن الهيئة العامة للاحتياطي الغذائي ومخازنها واستعداداتها لتأمين الغذاء من المواد الأساسية وغيرها من الآليات لتأمين السلع والبضائع، يجب أن ننقل هذه التجربة لمجال الخضروات والفواكه والعمل على تطوير هذا السوق وإيجاد مواقع مشابهة في محافظات السلطنة لتقليل الازدحام والفوضى الذي يعيشها السوق واختلاط الحابل بالنابل فيه بشكل يعكس العشوائية في التخطيط والعمل فيه يعرض للخطر في أي لحظة ممكنة ويسبب شرارة حريق إلى كارثة إنسانية كبيرة وتمسح هذا السوق من الوجود.
إن العمل في تنظيم سوق الموالح المركزي للخضروات والفواكه يقتضي أولاً إيجاد أسواق في المحافظات للخضروات والفواكه بدلاً من تركزها في مسقط وما يشكله من ازدحام وكذلك لإيجاد بدائل أخرى تساند السوق وتخفف الأعباء عنه، وثانياً إعادة توزيع السوق بحيث يجزّأ إلى سوق للجملة يبيع فيه بالجملة وآخر للتجزئة حتى يقل ازدحام الناس الذي يأتون لشراء الكيلوات من الخضروات والفواكه، وتحدد أمكنة واضحة بذلك ومنفصلة عن مداخل ومخارج السوق، فالوضع الذي هو عليه الآن أقل ما يوصف بأنه مزرٍ ولا يحتمل أن يستوعب أي تطور مستقبلا وهو ما يفرض التخطيط لهذا السوق الذي يعد سلة غذاء للسكان في البلاد.
كما أن وجود السوق في منطقة سكنية لم يعد مناسباً للعديد من الأمور منها ما يتعلق بأنها لم تهيأ بأن تكون سوقاً مركزياً كبيراً للخضروات والفواكه، وبالتالي تعاني المنطقة من الازدحام الكبير، وإذا جئت للجوانب البيئية فحدث ولا حرج من انبعاث الروائح الناتجة عن الفضلات والمخالفات من الخضروات والفواكه وغيرها، والتلوث الناتج من عوادم الشاحنات وغيرها، كل ذلك وغيره يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك إلى ضرورة البحث عن بديل لهذا السوق ليتواكب مع المتطلبات المستقبلية للسلطنة.
