كشف نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث في السعودية الأمير د. تركي بن سعود بن محمد أن المملكة العربية السعودية أنفقت أكثر من 350 مليون ريال خلال الأعوام الثلاثة الماضية في مجال الأبحاث العلمية الخاصة بمجالات التقنية الحيوية، مشيرا الى أن هذا المبلغ يمثل 25 في المئة من إجمالي المشروعات المدعومة لمختلف التقنيات الاستراتيجية التي أقرتها الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار. وأكد الأمير د. تركي أن إجمالي قيمة المشروعات البحثية في مجال التقنية الحيوية التي دعمتها المدينة من خلال الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار على مدى ثلاثة أعوام ماضية تجاوز 350 مليون ريال، تمثل 25 في المئة من إجمالي المشروعات المدعومة لمختلف التقنيات الاستراتيجية التي أقرتها الخطة الوطنية.

وقال خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر السعودي الدولي للتقنية الحيوية 2012 التي نظمتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مقرها بالرياض مؤخرا وبمشاركة نخبة من الخبراء والباحثين الدوليين المختصين في هذا المجال إن المدينة أولت التقنية الحيوية اهتماماً كبيراً، حيث قامت بإنشاء المركز الوطني للتقنية الحيوية، كما قامت بإنشاء مركز الموروثات بالاشتراك مع الأكاديمية الصينية للعلوم، منوهاً بالمركز المشترك بين المدينة وجامعة سان دييجو في مجال الطب النووي الذي ترأسته الدكتورة غادة المطيري والجهود التي يقوم بها في هذا المجال.

وأضاف المسؤول السعودي أن هذا الدعم والاهتمام أسفر عنه تحقيق العديد من الانجازات منها فك الشفرة الوراثية للجمل العربي الذي أنجز بالتعاون مع معهد بكين للجينوم في الصين، حيث يعد هذا الإنجاز الأول من نوعه على مستوى العالم، مشيرا الى أن المدينة تعكف حالياً مع جامعة الملك فيصل ومعهد بكين للجينوم على فك الشفرة الوراثية لنخيل التمر، حيث يشكل هذا المشروع خطوة استراتيجية لتطوير المملكة لعلوم الحياة والصناعة القائمة على التقنيات الحيوية.

من جانبه، أوضح أستاذ الأبحاث المساعد بالمركز الوطني للتقنية الحيوية رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر د. عصام اليماني أن المؤتمر سيتطرق من خلال ثلاثة محاور رئيسية إلى التقنيات الحديثة والابتكار، وطرق التشخيص الحديثة والتصوير، إضافة إلى توصيل الدواء، مشيرا الى أن المؤتمر سيناقش على مدى يومين الأساليب التطبيقية للتشخيص باستخدام تقنيات النانو الحيوية، وطرق بناء الجسيمات المتناهية الصغر لاستخدامها في المجالات الطبية، فضلاً عن الطرق الحديثة والذكية لبناء الجسيمات النانوية، وأحدث أساليب العلاج بالتقنيات المتناهية الصغر واستخداماته المتعددة.

وشدد د. اليماني على أن المدينة تهدف إلى إثراء مجال التقنية الحيوية واستخدام الطب المعتمد على تقنية «النانو» في تشخيص وعلاج العديد من الأمراض في المملكة، والاطلاع على كل ما هو جديد من أبحاث علمية وطرق علاجية وتقنيات حديثة.