بات السياح القادمون من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يشكلون نسبة كبيرة من نسبة السياح المترددين على قطر، التي دشنت خلال السنوات القليلة الماضية ما يعرف بسياحة المؤتمرات والمعارض الدولية، مما ساهم في تنشيط القطاع السياحي والفندقي بالدوحة، وتعتبر «كتارا» أو «الحي الثقافي في الدوحة» أبرز الوجهات السياحية التي بدأت تنافس في جذب السياحة الوجهات الأخرى في المنطقة.
وحسب عدد من مديري فنادق الدوحة فإن السياحة الوافدة من دول مجلس التعاون الخليجي تشكل عاملا رئيسا في تنشيط القطاع الفندقي، وأشاروا إلى أن السياح الخليجيين يشكلون 30 في المئة من إجمالي معدلات الإشغال بفنادق الدوحة على مدار العام.
وتشكل الفعاليات الترفيهية التي تنظمها الهيئة العامة للسياحة احدى أبرز الأسباب الجاذبة للسياح الخليجيين، متوقعين أن تشهد الأعوام المقبلة زيادة معدل السياحة الوافدة إلى دولة قطر. فقد استطاعت قطر خلال السنوات القليلة الماضية تحقيق خطوات ملموسة على طريق التحول إلى وجهة سياحية بارزة، جعلت الدوحة على قائمة أبرز الوجهات السياحية للمواطن الخليجي.
الحي الثقافي
«كتارا» أو الحي الثقافي (الاسم القديم لشبه جزيرة قطر) الذي يقـــع على ساحل الخليج في مدينة الــــدوحة أصبح عامل جذب ثقافيا وحضاريا للسياحة الداخلية والخارجية، حيث يضم عددا كبيرا من المنشآت السياحية والثقافية، التي تشكل نقطة جذب للسياح المحليين والأجانب.
وأهمها المسرح الروماني وشاطئ كتارا، الذي يستقطب يوميا المئات من عشاق البحر، وقد جهز الشاطئ بكل ما يلزم من خدمات كالمظلات والكراسي والملاعب وغيرها.
ويتربع في وسط الحي مسرح ضخم مبني على الطراز الروماني، كذلك يحيط به مسجدان كبيران، وعدد من القاعات الكبيرة والمتوسطة، وصالات السينما والمسرح، كمركز الفنون البصرية.
كما يضم كتارا أيضا فندقاً خاصاً بالصقور، ومركزا بيطريا للحيوانات الأليفة، وهو من المراكز المتطورة جدا، كما يضم الحي أبراج حمام، وعددا من الفلل الخاصة بكبار الضيوف، فضلا عن مواقف ضخمة للسيارات تحت الأرض وأخرى جانب المنشآت.
ويسعى القائمون على الحي إلى جعله مركزا يستقطب المثقفين والسياح على حد سواء، بهدف النهوض بالحركة الثقافية في قطر.
مشاريع ونمو
شركة «ام واي آي آي» للهندسة المعمارية كشفت عن مخططات وتصاميم هندسية لعدد من المشاريع السياحية الضخمة المستقبلية التي سيحتضنها الحي الثقافي «كتارا». وتتضمن إنشاء فندقين وقاعة للمؤتمرات، ومجمع تجاري للتسوق، وحديقة مائية وقاعة وسينما لعرض الأفلام.
وأكدت الشركة خلال تقديمها لهذه المشاريع على أنها تنطلق من التأسيس على الاستمرارية الحضرية مع المراحل المتقدمة والقائمة المقترحة من قبل مؤسسة الحي الثقافي.
وتتطلع هيئة السياحة في قطر إلى تحقيق نمو 20 في المئة في قطاع السياحة على مدى الأعوام الخمسة المقبلة.
