تصدرت المملكة العربية السعودية المرتبة الخامسة على مستوى العالم من حيث عدد مدخناتها الإناث حيث بلغت نسبتهن 5.7 في المئة من جملة السكان الإناث لتكون السعوديات الأكثر تدخينا للسجائر والشيشة بين الخليجيات، فيما أظهر تقرير حديث أعده برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة السعودية أن 16 في المئة من الطالبات في السعودية جربن التدخين في حياتهن وحاليا يستعمل 11 في المئة منهن التبغ ويدخن منهن ما نسبته 2. 7 في المئة من الطالبات، ويستخدم 9.9 في المئة منهن أنواعا أخرى من منتجات التبغ، في حين تقدر نسبة مدخنات الشيشة بين الطالبات في السعودية بنحو 3.7 في المئة.
كما أظهر التقرير، أن 16 في المئة من الجنسين يدخنون بالمنازل و47 في المئة منهم يشترون السجائر من المتاجر و77 في المئة يشترون منتجات التبغ من متاجر لا تمانع في البيع لصغار السن، فيما أشار إلى أن النساء المدخنات في سن المراهقة عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 70 في المئة من غير المدخنات.
وقال أمين عام الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين سليمان الصبي إن «نسبة المدخنات في السعودية تجاوزت 5.7 في المئة من جملة الإناث، الأمر الذي جعل المملكة تحتل المرتبة الخامسة عالمياً من حيث عدد النساء المدخنات بحسب الدراسة التي أجريت في 2007». وكشف عن أن هناك زيادة في عدد المدخنات في السعودية عن الاحصائية المشار إليها خصوصاً من الفتيات «المراهقات»، مؤكداً «عدم إجراء أي إحصائية جديدة سواء من قبل الجمعية أو أي جهة أخرى توضح النسب أو أعداد المدخنات» بسبب الحرج الاجتماعي الذي يحول دون زيارة الإناث للجمعية.
وبلغت قيمة ما يستورده تجار في المملكة العربية السعودية سنويا من التبغ وعلاج آثاره التي يتحملها الاقتصاد السعودي ثمانية مليارات ريال سنويا، وفقا لإحصاءات مصلحة الجمارك ووزارة الصحة .
وأوضح رئيس المجلس الإشرافي للجمعية الخيرية لمكافحة التدخين في الأحساء (نقاء) أحمد البوعلي أن البيانات الإحصائية الحديثة لإجمالي أعداد المدخنين والمدخنات تشير إلى وجود 150 ألف مدخن ومدخنة «سجائر ومعسل» في الأحساء وحدها، وأن نسبة ضئيلة من فئة الإناث مدخنات في الأحساء، بالرغم من أن هناك 469 ألف أنثى مدخنة في المملكة، وأن معدل الوفيات اليومي بسبب التدخين 62 فرداً يوميا في المملكة.
إدمان وتوعية
وبين البوعلي أن الجمعية شرعت في إعداد دراسة لافتتاح عيادة طبية متخصصة لعلاج المدخنات، وأشار إلى أن الإحصائيات الحديثة تشير إلى ما نسبته 99 في المئة من إجمالي الذين يعالجون من آثار تعاطي المخدرات في مستشفيات ومجمعات الأمل للصحة النفسية في المملكة، هم من بدأوا حياتهم بتدخين السجائر، مضيفاً أن الجمعية، استقبلت 2099 مراجعا، أقلع منهم 1800 عن التدخين، وأن الجمعية في الأحساء خصصت 400 ألف ريال لعلاج المدخنين الفقراء تحت مسمى مشروع «حتى لا يجتمع عليه فقر ومرض».
