كَشَف مركز معلومات وادي حلوة ــ سلوان عن وجود برك لإنتاج السموم «المبيدات والصناعات الكيماوية» في قرية وادي النِعام الواقعة جنوبي مدينة بئر السبع. وفوجئ طاقم مركز المعلومات خلال زيارته للقرية بوجود سلسلة من البرك لصناعة السموم المختلفة تقع على بُعد 2 - 3 كيلو مترات، من تجمع أهالي قرية وادي النعام، مُحاطه بأسلاك شائكة ويوجد عليها حراسة إسرائيلية مُشددة ويمنع الاقتراب منها نهائياً، ويوجد على الأسلاك لافتة مكتوب عليها باللغة العربية «خطر غرق لا تقرب» أما باللغة العبرية "خطر الاقتراب..تَسمُم أو غرق».
وأوضح طاقم مركز معلومات وادي حلوة أنه لا يمكن للشخص الوقوف لفترة طويلة بالقرب من البرك - في حال استطاع الوصول -، بسبب انبعاث الروائح الكريهة منها، اضافة الى الشعور بضيق في التنفس واحمرار وحروق شديدة في الجلد.
وأوضح طاقم المركز في جولته بالقرية برفقة شيخ القبيلة يوسف الزيادين ان «برك انتاج الصناعات الكيماوية» التهمت مئات الدونمات من أراضي أهالي القرية، وأقيمت قبل حوالي 25 عاماً، وهي على شكل سلسلة برك، وأخرى بشكل بحيرات بعيدة عن بعضها البعض، منوها أنه يجري بين الفترة والأخرى تجفيف البرك الصناعية، حيث ان الصخور والحجارة الكبيرة تتحول الى فتات كالملح، مشيرا انه لم يتم اخبار الاهالي بالأمر أو لماذا تستخدم هذه البرك، حتى ان اللافتة باللغة العربية غير واضحة.
ولا تتوقف الكارثة البيئية لأهالي قرية وادي النعام عند هذا الحد، بل انها تمتد لتجعل الأهالي ومواشيهم ونباتاتهم «مختبرا للتجارب» فبعد انتاج السموم بالبرك تقوم طائرات برشها عليهم للتأكد من جودة الإنتاج، إضافة الى رشها على باقي قرى النقب غير المعترف بها، وأوضح شيخ القبيلة ان الطائرات تقوم برش مواد على القرية بشكل متواصل دون تحذير السكان، مما يؤدي الى نفوق المواشي بشكل سريع، وحسب خبرتهم بتربية الحيوانات فإنها تكون مسمومة، كما انه واضح للعيان عدم نمو النباتات والأشجار الصحراوية بتاتا في المنطقة. وأوضح الشيخ الزيادين ان هناك العديد من المصانع في القرية التهمت آلاف الدونمات.
ونوه شيخ القرية لطاقم المركز انه هناك حالات موت مفاجئ في القرية، اضافة الى اصابة المواطنين بضيق تنفس وأمراض جلدية، وتشوهات خلقية.
