يحفل المشهد التونسي بكثير من الغموض في ظل تراجع هيبة الدولة وارتفاع منسوب الانفلات القيمي والأخلاقي في ممارسة العمل السياسي، فالحروب اللفظية والاتهامات المرسلة وهتك الأعراض والتخوين والتكفير والسباب والشتيمة أصبحت جزءا من الايقاع اليومي للحياة السياسية، ومبدأ «من ليس معي فهو ضدي» يمثّل اليوم شعارا عاما في البلاد في إطار صراع محموم على السلطة، كما أن غلاء الاسعار وارتفاع مستوى البطالة والتضخم والانفلات الامني والاعلامي وضبابية المستقبل زاد من تأزم الوضع الاجتماعي في البلاد.

وأثر هذا الوضع في الحالة النفسية للمواطن التونسي، حيث أكدت تقارير صحافية أن الواقع الجديد فرض على التونسيين خلال الثلث الاول من العام الجاري استهلاك أكثر من 122 الف علبة من الادوية المهدئة من المستشفيات و368 الف علبة من الصيدليات، مما يشير الى أن استهلاك كامل العام قد يصل الى مليون و500 الف علبة مقارنة بـ961442 علبة في العام 2009 ومليون و11659 علبة في العام 2011.

وفسّر أحد المتخصصين التونسيين في الامراض النفسية أن غياب الزعيم والرمز والقائد القوي ساهم بدور كبير في فقدان الاحساس بالامان والطمأنينة لدى التونسيين الذين لا يثقون في الساسة الحاليين وينظرون اليهم كشخصيات مهزوزة وغير مقنعة، كما أن المشاحنات السياسية والمواجهات المفتوحة في المجلس الوطني التأسيسي والتي يتابعها التونسيون عبر القنوات التليفزيونية زادت من حجم التوتر النفسي لدى المواطن العادي. وقال الدكتور وحيد قويعة: إن التغيرات الاجتماعية التي أنتجتها الثورة من صعود فئات وإفلاس أخرى، الى جانب الحماس الديني والحزبي والانتماء السياسي والتخوف من الجماعات المتطرفة والجدل الاجتماعي والاقتصادي والتفكير الدائم والانفعالات سواء كانت سلبية أو إيجابية، زادت من الضغوط النفسية المسلطة على التونسيين.

المشروبات الكحولية

وارتفعت العائدات المالية المتأتية من مبيعات المشروبات الكحولية لشركة التبريد والجعة خلال الثلاثية الأولى من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وحققت مبيعات الجعة فقط في السوق المحلية خلال الثلاثية الأولى للعام الحالي عائدات بنحو 21.4 مليون دينار (حوالي 14 مليون دولار)، أي بارتفاع نسبته 48.7 في المائة، مقابل 14.4 مليون دينار خلال الثلاثية الأولى لعام 2011، و15 مليون دينار سنة 2010. وباعت شركة الجعة والتبريد خلال الثلث الأولى من العام الجاري 387.628 هكتلتر، مقابل 283.783 هكتلتر في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة قدرها 36.6 في المائة. واقترن هذا الارتفاع مع بداية حكم حركة النهضة الاسلامية في البلاد.

 

إطلاق الفياغرا

 

بدأت الصيدليات التونسية في البيع العلني لحبوب الفياغرا بعد أن كانت ممنوعة خلال العهد السابق، ويتندر التونسيون بأن لولا حركة النهضة الاسلامية الحاكمة ما كان لهم أن يقتنوا الحبة الزرقاء مباشرة من الصيدليات ومن دون اللجوء الى التهريب.

وأعلن فرع شركة الأدوية الأميركية «فايزر» في تونس عن انطلاق بيع الحبوب الزرقاء التي أصبحت في متناول مريديها من التونسيين وهي متوفرة في كافة الصيدليات.

و قال مدير شركة «فايزر تونس» خلال مؤتمر صحافي: إن الحبة الزرقاء متوفرة في علب ذات 4 حبات تتراوح أسعارها (العلب) بين نحو 18 ديناراً تونسياً (حوالي 12 دولارا) وحوالي 24 ديناراً.