كشفت الاحصائيات الرسمية لسلطنةعمان التي نشرت أخيرا حجم الأزمة التي يمر بها سوق العمل في الوقت الحالي والهروب الكبير للأيدي العاملة الوطنية من القطاع الخاص سعيا للالتحاق بوظيفة حكومية ما يهدد بدفع برنامج التوطين إلى دائرة الخطر، إذ اشار مؤشر حركة الاستقالات وانهاء الخدمة الأسبوعي للقوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص الى استقالة وانهاء خدمة 1465 مواطناً خلال الفترة من 25 الى 29 اغسطس أي أن متوسط الاستقالات اليومية اقترب من نحو 300 استقالة.
وأفـادت تقارير رسمية، إن حصيلة جهود التشغيل تكاد تكون محصلتها صفراً، إذ إن الآلاف من الباحثين عن عمل الذين يتم توظيفهـم فـي القطاع الخاص سرعان مـا يقابلهم آلاف أخرى تترك عملها كما أنه من بين كل 300- 400 باحث عن عمل يتم استدعاؤهم يومياً يحضر 100 فقط منهم للمقابلات، وأن الباحثين أصبحوا يسعون للحصول على رواتب أعلى ما دفع هؤلاء بالعزوف تماما عن حضور المقابلات التي يقل الراتب فيها عن 350 ريالا.
ووفق الإحصائيات الرسمية، يتوزع المستقيلون في القطاع الخاص على النسب التالية: في قطاع الإنشاءات 36.7 في المئة، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية والسلع الشخصية والأسرية 25.5 في المئة وقطاع الصناعات التحويلية 8.5.
وقال نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشورى العماني الشيخ علي بن عبدالله البـادي، إن هـناك بالفعـل حركة استقالات كبيرة من القطاع الخاص وسببها الرئيسي أن العاملين بالوظائف الدنيا في القطاع الخاص يتركون عملهم بحثا عن مزايا وشروط عمل أفضل.
ويرى البادي أن جوهر المشكلة يكمن في أن القطاع الخاص «قطاع انتاجي» وبالتالي فإن كل شخص يعمل في هذا القطاع سيحاسب على انتاجيته وكثرة التغيب عن العمل أو الخروج في إجازات ستجعل معدل الانتاجية منخفضا للغاية، وأضاف «نجد العكس تماما في القطاع الحكومي فليس هناك محاسبة على الانتاجية والاجازات مفتوحة مثلما يرغب الموظف».
